Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 121

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل طب الأبدان والرقى الواردة

فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنْ لَا شَافِيَ عَلَى الْإِطْلَاقِ إلَّا اللَّهُ تَعَالَى وَحْدَهُ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَوْلِهِ لَا شَافِيَ إلَّا أَنْتَ فَيَعْتَقِدَ الشِّفَاءَ لَهُ وَبِهِ وَمِنْهُ وَأَنَّ الْأَدْوِيَةَ الْمُسْتَعْمَلَةَ لَا تُوجِبُ شِفَاءً وَإِنَّمَا هِيَ أَسْبَابٌ وَوَسَائِطُ يَخْلُقُ اللَّهُ عِنْدَهَا فِعْلَهُ وَهِيَ الصِّحَّةُ الَّتِي لَا يَخْلُقُهَا أَحَدٌ سِوَاهُ فَكَيْفَ يَنْسِبُهَا عَاقِلٌ إلَى جَمَادٍ مِنْ الْأَدْوِيَةِ أَوْ سِوَاهَا، وَلَوْ شَاءَ رَبُّك لَخَلَقَ الشِّفَاءَ بِدُونِ سَبَبٍ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتْ الدُّنْيَا دَارَ أَسْبَابٍ جَرَتْ السُّنَّةُ فِيهَا بِمُقْتَضَى الْحِكْمَةِ عَلَى تَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ بِالْأَسْبَابِ. وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَشَارَ جِبْرِيلُ ﷺ وَأَوْضَحَهُ بِقَوْلِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ «بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيك وَاَللَّهُ يَشْفِيك» فَبَيَّنَ أَنَّ الرُّقْيَةَ مِنْهُ وَهِيَ سَبَبٌ لِفِعْلِ اللَّهِ وَهُوَ الشِّفَاءُ.

وَهَذِهِ هِيَ الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ أَعْنِي الرُّقَى بِكِتَابِ اللَّهِ وَبِالْأَذْكَارِ الْوَارِدَةِ وَذَلِكَ سُنَّةٌ.

قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَازِرِيُّ ﵀: يُنْهَى عَنْ الرُّقَى إذَا كَانَتْ بِاللُّغَةِ الْعَجَمِيَّةِ أَوْ بِمَا لَا يُدْرَى مَعْنَاهُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ كُفْرٌ.

وَلَا بَأْسَ بِالتَّدَاوِي بِالنَّشْرَةِ تُكْتَبُ فِي وَرَقٍ أَوْ إنَاءٍ نَظِيفٍ سُوَرٌ مِنْ الْقُرْآنِ أَوْ بَعْضُ سُوَرٍ أَوْ آيَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْ سُورَةٍ أَوْ سُوَرٍ مِثْلُ آيَاتِ الشِّفَاءِ.

فَقَدْ نُقِلَ عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ ﵀ أَنَّ وَلَدَهُ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا قَالَ: حَتَّى أَيِسْتُ مِنْهُ وَاشْتَدَّ الْأَمْرُ عَلَيَّ فَرَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَشَكَوْت لَهُ مَا بِوَلَدِي فَقَالَ لِي: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ آيَاتِ الشِّفَاءِ؟ فَانْتَبَهْت فَفَكَّرْت فِيهَا فَإِذَا هِيَ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَهِيَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: ١٤] . ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [يونس: ٥٧] . ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] . ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢] . ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] . ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت: ٤٤] قَالَ: فَكَتَبْتهَا فِي صَحِيفَةٍ ثُمَّ حَلَلْتهَا بِالْمَاءِ وَسَقَيْته إيَّاهَا فَكَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ أَوْ كَمَا قَالَ وَمَا زَالَ الْأَشْيَاخُ مِنْ الْأَكَابِرِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَكْتُبُونَ الْآيَاتِ مِنْ الْقُرْآنِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 121 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.