Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 176

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر السقاء

مِمَّا يُضَادُّ نِيَّتَهُ أَوْ يُنْقِصُهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَعْمَلُ لِلَّهِ ﷿ وَالْعَمَلُ لَهُ ﷾ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ طَاعَةً خَالِصَةً مِنْ الشَّوَائِبِ وَالْمَفَاسِدِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلْيَتَحَفَّظْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ الْمَاءَ مِنْ الْمَوْرِدَةِ قَرِيبًا مِنْ الْبَرِّ وَالْغَالِبُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ شَيْءٌ مِنْ فَضَلَاتِ مَنْ لَا يَتَحَفَّظُ عَلَى دِينِهِ، وَلَا يُرَاعِي حَقَّ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَكُونُ جَاهِلًا بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَيَبُولُ قَرِيبًا مِنْ مَوْرِدَةِ الْبَحْرِ أَوْ فِيهَا وَهَذِهِ هِيَ إحْدَى الْمَلَاعِنِ الثَّلَاثِ الَّتِي نَصَّ عَلَيْهَا صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ حَيْثُ يَقُولُ «اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَ الْبِرَازَ فِي الْمَوَارِدِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَالظِّلِّ» ثُمَّ يَأْتِي السَّقَّاءُ فَيَمْلَأُ فَيَطْلُعُ مَا عَمِلَ هُنَاكَ فِي الْوِعَاءِ الَّذِي يَمْلَأُ بِهِ فِي الرَّاوِيَةِ أَوْ الْقِرْبَةِ فَيَتَنَجَّسُ كُلُّ ذَلِكَ ثُمَّ يَسْكُبُهُ لِإِخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ فَتَتَنَجَّسُ بِهِ ثِيَابُهُمْ وَأَجْسَامُهُمْ وَقُوتُهُمْ الَّذِي يَعْجِنُونَهُ مِنْهُ وَتَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ تَطْهُرُ بِهِ فَيَحْتَاجُونَ إلَى كُلْفَةٍ فِي غَسْلِ ثِيَابِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ وَإِعَادَةِ صَلَاتِهِمْ وَتَبْدِيدِ قُوتِهِمْ وَغَسْلِ الْأَوَانِي وَغَيْرِهَا مِمَّا أَصَابَهَا.

وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِبَعْضِ النَّاسِ كَثِيرًا وَأَخْبَرَ مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ احْتَاجُوا إلَى كُلْفَةٍ فِي تَطْهِيرِ مَا أَصَابَهُمْ مِنْهُ.

ثُمَّ مَعَ مَا ذُكِرَ فَالْمَاءُ الَّذِي هُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْبَرِّ الْغَالِبُ عَلَيْهِ أَنَّهُ عَكِرٌ بِالتُّرَابِ وَقَلَّ أَنْ يَسْلَمَ مِنْ الْفَضَلَاتِ فَتَارَةً تَكُونُ نَجِسَةً وَتَارَةً تَكُونُ مُسْتَقْذَرَةً وَتَارَةً تَكُونُ طَاهِرَةً وَقَدْ يَكُونُ قَرِيبًا مِنْ الْمَاءِ الَّذِي يُمْلَأُ مِنْهُ سَرَابُ حَمَّامٍ أَوْ وَرَّاقَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَفْنِيَةِ الْمُسَلَّطَةِ عَلَى الْبَحْرِ أَوْ النَّهْرِ؛ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْتَرِزَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِأَنْ يَدْخُلَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى إذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ سَلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ حِينَئِذٍ يَغْرِفُ الْمَاءَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ كُلْفَةٌ فَإِنَّ الْكُلْفَةَ هَاهُنَا وَاجِبَةٌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَكَلَ الْحَرَامَ لِإِهْمَالِهِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ وَنَاقَضَ فِعْلُهُ تِلْكَ النِّيَّاتِ الَّتِي خَرَجَ بِهَا؛ لِأَنَّ الْأَعْمَالَ تُصَدِّقُ النِّيَّةَ أَوْ تُكَذِّبُهَا ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ تَكُونُ عَيْنُهُ نَاظِرَةً إلَى مَا يَحْصُلُ فِي الْوِعَاءِ الَّذِي يَأْخُذُ بِهِ الْمَاءَ فَإِنْ دَخَلَهُ شَيْءٌ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَشْيَاءِ النَّجِسَةِ أَزَالَهُ وَطَهَّرَ الْوِعَاءَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 176 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.