Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 199

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في الصائغ

(فَصْلٌ) وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَتَحَدَّثَ مَعَ امْرَأَةٍ إلَّا فِيمَا لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ مِمَّا يُحَاوِلُهُ لَهَا مِنْ صَنْعَتِهِ أَوْ يَبِيعُ لَهَا أَوْ يَشْتَرِي مِنْهَا، وَلَا يَتْرُكُهَا تَكْشِفُ شَيْئًا مِنْ مِعْصَمِهَا أَوْ سَاقِهَا أَوْ غَيْرِهِمَا لِأَجْلِ ذَلِكَ لِعَدَمِ وُجُودِ الضَّرُورَةِ الشَّرْعِيَّةِ إذْ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ بِأَنْ تَقِيسَ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ بِخَيْطٍ وَتَأْتِي بِهِ مَعَهَا أَوْ تَأْتِي بِسِوَارٍ يَقِيسُ عَلَيْهِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ تَأْخُذُ ذَلِكَ مِنْهُ بِحَائِلٍ عَلَى يَدِهَا وَتَقِيسُهُ لِنَفْسِهَا مِنْ تَحْتِ إزَارِهَا أَوْ تَصِفُ لَهُ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ.

وَمِثْلُ ذَلِكَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهَا فِي الْخُفِّ، وَلَا تَتَكَلَّمُ عِنْدَ ذَلِكَ إلَّا لِضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا وَتَجْعَلُ أُصْبُعَهَا فِي فَمِهَا حِينَ كَلَامِهَا لِتُخَشِّنَ كَلَامَهَا مَهْمَا اسْتَطَاعَتْ. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا عَدِمَتْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهَا مِنْ زَوْجٍ أَوْ ذِي مَحْرَمٍ فَإِنْ وَجَدَتْ ذَلِكَ فَلَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ؛ لِأَنَّ خُرُوجَهَا فِتْنَةٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ يُفْتَتَنُ بِهَا فَيُكْرَهُ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ؛ لِأَنَّ النَّهْيَ شَامِلٌ لِكُلِّهِنَّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ الْمُتَجَالَّةِ الَّتِي لَا إرَبَ لِلرِّجَالِ فِيهَا. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ [النور: ٦٠] فَإِنْ لَمْ تَجِدْ الْمَرْأَةُ مَنْ يَنُوبُ عَنْهَا مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ فَتُرْسِلُ مَنْ يَنُوبُ عَنْهَا مِنْ النِّسَاءِ الْمُتَجَالَّاتِ اللَّاتِي لَا يُنْظَرُ إلَيْهِنَّ، وَلَا يُعْبَأُ بِهِنَّ، وَلَا فِتْنَةَ فِي صُوَرِهِنَّ، وَلَا فِي كَلَامِهِنَّ فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهَا ذَلِكَ فَلْتَسْتَغْنِ عَنْ الْحُلِيِّ فَهُوَ أَفْضَلُ لَهَا عِنْدَ رَبِّهَا وَأَكْثَرُ ثَوَابًا وَإِذَا وَجَدَتْ مَنْ يَنُوبُ عَنْهَا مِمَّنْ ذُكِرَ فَيُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ أَنْ يَكُونَ عَارِفًا بِأَحْكَامِ الرِّبَا وَالصَّرْفِ وَكَيْفِيَّةِ تَخْلِيصِ الذِّمَّةِ فِي ذَلِكَ وَمَا شَاكَلَهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مَنْ يَعْلَمُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهَا إرْسَالُهُ. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيهَا إنْ تَوَلَّتْ ذَلِكَ بِنَفْسِهَا، وَكَذَلِكَ فِي زَوْجِهَا وَذَوِي مَحَارِمِهَا.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إنَّ النِّسَاءَ لَا عِلْمَ عِنْدَهُنَّ فِي الْغَالِبِ بِهَذِهِ الْأُمُورِ، وَلَا يَجِدْنَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُنَّ فِيهَا غَالِبًا فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْمَلَ عَلَى تَحْصِيلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَعْرِفَ أَمْرَ دِينِهَا مِثْلَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ فَكَذَلِكَ فِي شِرَاءِ حَوَائِجِهَا وَكَمَا تَخْرُجُ لِقَضَاءِ مَا تُضْطَرُّ إلَيْهِ مِنْ ضَرُورَاتِهَا فَكَذَلِكَ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهَا أَنْ تَسْأَلَ أَهْلَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 199 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.