Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 201

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر الصيرفي وغيره

مَعَهُ ذَهَبٌ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ فِي الْغَالِبِ أَنْ يَقْضِيَ بِهِ كَثِيرًا مِنْ ضَرُورَاتِهِ سِيَّمَا الْمُحَقَّرَاتِ إلَّا بَعْدَ صَرْفِهِ فَإِذَا صَرَفَهُ تَيَسَّرَ عَلَيْهِ قَضَاءُ بَاقِي حَوَائِجِهِ وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ فَتَحْصُلُ لَهُ هَذِهِ الْإِعَانَةُ الْعَظِيمَةُ بِسَبَبِ إعَانَتِهِ لِأَخِيهِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ مَا يُعَانِيهِ مِنْ بَابِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ، وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ أَعْلَى مِنْ فِعْلِ الْمَنْدُوبِ ثُمَّ يُضِيفُ إلَى ذَلِكَ مَا يَحْتَاجُ مِنْ نِيَّةِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ حِينَ خُرُوجِهِ مَعَ نِيَّةِ الْإِيمَانِ وَالِاحْتِسَابِ. لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا اُشْتُرِطَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِأَحْكَامِ الصَّرْفِ وَمِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ الرِّبَا وَيَتَيَقَّظُ لِذَلِكَ، وَلَا يُسَامِحُ نَفْسَهُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّ بَابَ الصَّرْفِ بَابٌ ضَيِّقٌ لَيْسَ كَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وُسِّعَ فِي بَعْضِ أَشْيَاءَ فِي غَيْرِهِ لَمْ تُوَسَّعْ فِيهِ فَلْيَحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِي شَيْءٍ مَا مِنْ الرِّبَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّوَعُّدِ بِالْحَرْبِ.

وَلِأَجْلِ كَثْرَةِ مَا يُتَوَقَّعُ فِيهِ مِنْ الرِّبَا كَرِهَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ التَّسَبُّبَ فِي ذَلِكَ خِيفَةً مِنْ الْوُقُوعِ فِيهِ؛ لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ وَالصَّيْرَفِيُّ إنْ عَرِيَ عَنْ الْعِلْمِ فِي سَبَبِهِ وَقَعَ فِي الرِّبَا وَأَوْقَعَ غَيْرَهُ فِيهِ وَلِأَجْلِ الْخَوْفِ مِنْ الْوُقُوعِ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّبَا.

كَانَ أَصْبَغُ يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَظِلَّ بِجِدَارِ صَيْرَفِيٍّ.

وَقَدْ تَرَكَ ابْنُ الْقَاسِمِ ﵀ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَكَانَ مَالًا كَثِيرًا جَزِيلًا فَسُئِلَ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّ أَبِي كَانَ صَيْرَفِيًّا وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الصَّرْفِ لَمْ يَحْكُمْهُ أَوْ كَمَا قَالَ.

وَمِنْ كِتَابِ مَرَاقِي الزُّلْفَى لِلْفَقِيهِ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ ﵀ وَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ﵁: الدِّرْهَمُ الْحَلَالُ أَشَدُّ مِنْ لُقِيِّ الزَّحْفِ وَأَكْثَرُ أَكَلَةِ الرِّبَا أَهْلُ الصَّرْفِ. وَكَانَ يَقُولُ: إذَا اسْتَسْقَيْت مَاءً فَسُقِيت مِنْ بَيْتِ صَرَّافٍ فَلَا تَشْرَبْهُ.

وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى ﵁ إذَا مَرَّ عَلَى الصَّيَارِفَةِ قَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا، قَالُوا: بَشَّرَك اللَّهُ بِالْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَبْشِرُوا بِالنَّارِ، فَسَأَلُوا عَنْهُ فَقِيلَ لَهُمْ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قُلْنَا: إنَّمَا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 201 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.