Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 205

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل شروط وجوب الحج

الصَّلَاةُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فِي الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَحْذَرَ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ يُسَافِرُونَ لِلْحَجِّ وَيُضَيِّعُونَ الصَّلَاةَ فِي الْغَالِبِ وَمَنْ يُضَيِّعُهَا مِنْهُمْ عَلَى أَقْسَامٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَتْرُكُهَا أَلْبَتَّةَ حَتَّى يُقِيمَ وَحِينَئِذٍ يُصَلِّي وَمِنْهُمْ مَنْ يُوقِعُهَا فِي وَقْتِهَا بِالتَّيَمُّمِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَاءِ وَذَلِكَ مُحَرَّمٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمْ يُبِحْ التَّيَمُّمَ إلَّا مَعَ عَدَمِ الْمَاءِ أَوْ الْعَجْزِ عَنْ اسْتِعْمَالِهِ لَهُ. قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: ٦] وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ مَنْ يَتَيَمَّمُ وَالْقِرَبُ مَعَهُ مَلْآنَةُ بِالْمَاءِ وَيَعْتَلُّونَ بِأَنَّهُمْ لَا يَجُوزُ لَهُمْ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ وُجُودِ مَنْ هُوَ عَطْشَانُ مَعَهُمْ ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ لَا يَسْقُونَ غَيْرَهُمْ وَإِنْ سَقَى بَعْضُهُمْ فَقَلِيلٌ مِنْ كَثِيرٍ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِمْ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ الْمَاءَ الثَّانِي وَالْمَاءُ الْأَوَّلُ أَكْثَرُهُ بَاقٍ مَعَهُمْ وَالتَّيَمُّمُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ مَمْنُوعٌ شَرْعًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بَلْ يَزِيدُ مَنْ انْغَمَسَ مِنْهُمْ فِي الْجَهْلِ بِأَنْ يَتَيَمَّمَ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَى الْمَاءِ وَيَعْتَلُّونَ لِجَهْلِهِمْ بِأَنَّ نَفْسَ وُجُودِ السَّفَرِ يُبِيحُ لَهُمْ التَّيَمُّمَ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ وَهَذَا جَهْلٌ عَظِيمٌ مِمَّنْ ارْتَكَبَهُ وَالسُّؤَالُ عَنْ هَذَا وَأَمْثَالِهِ مُتَعَيَّنٌ وَمَنْ فَعَلَهُ فَقَدْ ارْتَكَبَ الْمَحْذُورَ فِي عَدَمِ السُّؤَالِ وَفِي إيقَاعِهِ الصَّلَاةَ بِالتَّيَمُّمِ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ وَالتَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ لَا يُسْتَبَاحُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْعِبَادَاتِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ.

[فَصْلٌ شُرُوطَ وُجُوبِ الْحَجِّ]

(فَصْلٌ) وَهَذِهِ الْعِبَادَةُ أَعْنِي عِبَادَةَ الْحَجِّ افْتَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُكَلَّفِ مَرَّةً فِي الْعُمُرِ ثُمَّ عَذَرَ ﷾ فِي تَرْكِهَا الْأَعْذَارَ تَلْحَقُ الْمُكَلَّفَ.

وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: إنَّ شُرُوطَ وُجُوبِ الْحَجِّ سِتَّةٌ: وَهِيَ الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالِاسْتِطَاعَةُ وَإِمْكَانُ السَّيْرِ فَإِنْ عُدِمَ وَاحِدٌ مِنْهَا لَمْ يَجِبْ، وَذَلِكَ فِي هَذِهِ الْعِبَادَةِ بِخِلَافِ أَمْرِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ الْمُكَلَّفَ مَأْمُورٌ بِإِيقَاعِهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَإِنْ عَدِمَ الْمَاءَ تَيَمَّمَ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ اسْتِعْمَالِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُيَمِّمُهُ أَوْمَأَ إلَى الْأَرْضِ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀ كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِيمَاءُ بِالسُّجُودِ إلَيْهَا، وَذَلِكَ مُتَعَيِّنٌ فِي مِثْلِ الْمَرْبُوطِ وَالْمَصْلُوبِ فَإِنْ وَجَدَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 205 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.