Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 222

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل ما يفعله الحاج إذا وصل إلى مكة

وَالْفُسُوقُ الْمَعَاصِي

[فَصْلٌ الْإِحْرَام بِالْحَجِّ وَتَرَك الْمُحَامِل والجحف مسورة عَلَى حالها]

﴿فَصْلٌ﴾ وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُمْ يُحْرِمُونَ بِالْحَجِّ وَيَتْرُكُونَ الْمَحَامِلَ وَالْحُجُفَ مُسَوَّرَةً عَلَى حَالِهَا وَمَالِكٌ ﵀ يَمْنَعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ، بَلْ يَكْشِفُ عَنْهَا حَتَّى يَتَّصِفَ بِصِفَةِ الْحَجِّ. لِقَوْلِهِ ﵊ «الْحَاجُّ أَشْعَثُ أَغْبَرُ» أَوْ كَمَا قَالَ ﵊ فَإِذَا كَانَ فِي الظِّلِّ لَمْ يَتَّصِفْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ لَزِمَتْهُ الْفِدْيَةُ. وَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ اسْتَظَلَّ رَاكِبًا وَقَالَ: أُضْحِ لِمَنْ أَحْرَمْت لَهُ. ثُمَّ نَقَلَا عَنْ الرِّيَاشِيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْت أَحْمَدَ بْنَ الْمُعَدَّلِ الْفَقِيهَ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ، وَهُوَ ضَاحٍ لِلشَّمْسِ فَقُلْت لَهُ يَا أَبَا الْفَضْلِ هَذَا أَمْرٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَلَوْ أَخَذْت بِالتَّوْسِعَةِ فَأَنْشَأَ يَقُولُ

ضَحَّيْت لَهُ كَيْ أَسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ ... إذَا الظِّلُّ أَمْسَى فِي الْقِيَامَةِ قَالِصَا

فَيَا أَسَفَا إنْ كَانَ سَعْيِ بَاطِلًا ... وَيَا حَسْرَتَا إنْ كَانَ حَجِّي نَاقِصًا

نَقَلَهُ صَاحِبُ الْجَوَاهِرِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْفُسْطَاطِ وَمَا أَشْبَهَهُ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَظِلَّ تَحْتَهُ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ لَا يَدُومُ بِخِلَافِ الْمَحَامِلِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَالْبَيْتِ الْمَبْنِيِّ وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَظِلَّ بِظِلِّ الْحِمْلِ، وَهُوَ مَاشٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدُومُ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ بِيَدِهِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا يَدُومُ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَسْتَظِلَّ بِظِلِّ الشَّجَرَةِ وَالْحَائِطِ إذْ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يَدُومُ.

[فَصْلٌ مَا يَفْعَلهُ الْحَاجّ إذَا وَصَلَ إلَى مَكَّةَ]

﴿فَصْلٌ﴾ فَإِذَا وَصَلَ إلَى مَكَّةَ وَأَشْرَفَ عَلَى الْبَيْتِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ فِي هَذَا الْوَقْتِ بِزِيَادَةِ الْأَدَبِ وَالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَالْخُشُوعِ وَالْحُضُورِ وَالِاحْتِرَامِ لِبَيْتِ رَبِّهِ ﷿ وَالِابْتِهَالِ بِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ﷿ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَالِابْتِهَالِ وَالتَّضَرُّعِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 222 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.