Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 261

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر صلاة الرغائب

إنَّهَا لَمْ تَرِدْ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ فَكَفَى غَيْرَهُ بِقَوْلِهِ: مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَيْهِ إذْ أَنَّ مَا لَمْ يَرِدْ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ فَهُوَ بِدْعَةٌ وَالْبِدْعَةُ مَكْرُوهَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ فَهَذِهِ صَلَاةٌ مَقْبُولَةٌ غَيْرُ مَرْدُودَةٍ فَالْكَلَامُ عَلَيْهِ كَالْكَلَامِ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِهِ وَكَمْ مِنْ صَلَاةٍ مَقْبُولَةٍ فَعَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَمْتَثِلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُحْسِنَ النِّيَّةَ مَا اسْتَطَاعَ وَيَتَّبِعَ السُّنَّةَ فِي عَمَلِهِ وَيَرْجُو بَعْدَ ذَلِكَ الْقَبُولَ مِنْ فَضْلِ الْمَوْلَى الْكَرِيمِ، وَقَدْ أَجْرَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْعَادَةَ بِفَضْلِهِ أَنَّ مَنْ أَطَاعَهُ وَاتَّبَعَ أَمْرَهُ وَاجْتَنَبَ نَهْيَهُ تَقَبَّلَ مِنْهُ وَنَجَّاهُ، وَأَمَّا إنْ فَعَلَ فِعْلًا لَمْ يَرِدْ بِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ فَلَا نِزَاعَ فِي أَنَّ فِعْلَ هَذَا حَدَثٌ وَالْحَدَثُ فِي الدِّينِ مَمْنُوعٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ ﵀ لَوْ رَأَيْت الصَّحَابَةَ يَتَوَضَّئُونَ إلَى الْكُوعَيْنِ لَتَوَضَّأْت كَذَلِكَ، وَإِنْ كُنْت أَقْرَؤُهَا إلَى الْمَرَافِقِ.

وَعَلَى هَذَا دَرَجَ السَّلَفُ وَالْخَلَفُ فَمَنْ ادَّعَى غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِقَوْلِهِمْ وَفِعْلِهِمْ؛ لِأَنَّ الثَّوَابَ إنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى امْتِثَالِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاتِّبَاعِ السَّلَفِ الْمَاضِينَ ﵃ فَكَانُوا ﵃ يَمْتَثِلُونَ السُّنَّةَ فِي أَعْمَالِهِمْ وَيَخَافُونَ مَعَ ذَلِكَ.

وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْخَوْفُ عَلَى الْعَمَلِ بَعْدَ الْعَمَلِ أَفْضَلُ مِنْ الْعَمَلِ، وَهَذَا الْقَائِلُ قَدْ ذَكَرَ صُورَةً لَمْ تَرِدْ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ فَجَعَلَهَا دَلِيلًا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مَا رَامَهُ مِنْ صِحَّةِ صَلَاةِ الرَّغَائِبِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَقَرَأَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ آيَةً فَآيَةً مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ سُورَةً.

فَهَذَا لَا يَخْتَلِفُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ فَعَلَ فِعْلًا مَكْرُوهًا فِي صَلَاتِهِ مُسْتَدِلًّا بِفِعْلِ «النَّبِيِّ ﷺ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ إلَى قِصَّةِ مُوسَى وَهَارُونَ أَخَذَتْ النَّبِيَّ ﷺ سُعْلَةٌ فَرَكَعَ وَلَمْ يَقْرَأْ بِبَعْضِ سُورَةٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ» فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى بَعْضِ السُّورَةِ لِلْعُذْرِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْحَدِيثِ فَمَا بَالُك بِآيَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخْتَارُهَا فَأَيْنَ الْحَالُ مِنْ الْحَالِ وَأَيْنَ الِاتِّبَاعُ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَلَوْ وَضَعَ لَهَا أَحَدٌ حَدِيثًا بِإِسْنَادٍ رَوَاهَا بِهِ لَأَبْطَلْنَا الْحَدِيثَ وَأَنْكَرْنَاهُ وَلَمْ نُنْكِرْ الصَّلَاةَ فَكَذَلِكَ الْأَمْرُ فِي

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 261 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1196)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.