Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 267

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في ذكر صلاة الرغائب

إنَّمَا يُرَادُ بِهَا التَّقَرُّبُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّقَرُّبُ إنَّمَا يَكُونُ بِالِامْتِثَالِ لَا بِالِابْتِدَاعِ وَلَا بِالْمَكْرُوهِ، وَقَدْ اخْتَلَفَ أَئِمَّتُنَا فِي كَرَاهَةِ مِثْلِ ذَلِكَ وَالْعُلَمَاءُ إنَّمَا أَجَازُوا السُّجُودَ الْمُنْفَرِدَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعَيْنِ لَا ثَالِثَ لَهُمَا:

أَحَدُهُمَا: سُجُودُ التِّلَاوَةِ.

وَالثَّانِي: سُجُودُ الشُّكْرِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَرَاهُ.

وَلَيْسَتْ هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ عَنْ السَّلَفِ الْمَاضِينَ ﵃ فَبَطَلَ مَا حَكَاهُ مِنْ الْخِلَافِ فِي إجَازَةِ مِثْلِ ذَلِكَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمُنَازِعُ يَخْتَارُ قَوْلَ مَنْ يَكْرَهُهُمَا فَسَبِيلُهُ أَنْ يَتْرُكَهُمَا فَحَسْبُ، لَا أَنْ يَتْرُكَ الصَّلَاةَ مِنْ أَصْلِهَا فَهَذَا لَا يَنْهَضُ لَهُ أَيْضًا، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَيْهِ لَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَرَكَ السَّجْدَتَيْنِ الْمُفْرَدَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الرَّغَائِبِ عَلَى صِفَتِهَا بِكَمَالِهَا فَقَدْ خَرَجَتْ عَنْ أَنْ تَكُونَ صَلَاةَ رَغَائِبَ، وَإِنْ سَجَدَهُمَا فَقَدْ ارْتَكَبَ الْمَكْرُوهَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ كَمَا سَبَقَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَهَكَذَا الْأَمْرُ فِي تَكْرَارِ السُّورَةِ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ سَوَاءٌ بَقِيَ عَلَى الصَّلَاةِ اسْمُهَا الْمَعْرُوفُ لِبَقَاءِ مُعْظَمِهَا أَوْ لَمْ يَبْقَ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ اسْمُهَا الْمَعْرُوفُ صَلَاةَ الرَّغَائِبِ أَوْ صَلَاةَ النَّافِلَةِ الْمَشْرُوعَةِ، فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ صَلَاةَ الرَّغَائِبِ فَقَدْ خَرَجَتْ عَنْ ذَلِكَ لِنُقْصَانِ السَّجْدَتَيْنِ الْمُفْرَدَتَيْنِ مِنْهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ صَلَاةَ النَّافِلَةِ الْمَشْرُوعَةِ، فَلَيْسَ مَا ذَكَرَهُ هُوَ صِفَةُ النَّافِلَةِ الْمَشْرُوعَةِ وَأَيْضًا فَهُوَ لَمْ يَنْوِهَا، وَأَمَّا قَوْلُهُ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ إبْقَاءَ النَّاسِ عَلَى مَا اعْتَادُوهُ مِنْ شَغْلِ هَذَا الْوَقْتِ بِالْعِبَادَةِ.

لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُرَادَ بِلَفْظَةِ الْمَقْصُودِ الْمَقْصُودُ الشَّرْعِيُّ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنْ أَرَادَ الْمَقْصُودَ الشَّرْعِيَّ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الشَّرْعِيَّ إنَّمَا هُوَ الِامْتِثَالُ. وَقَدْ قَالَ الْعُلَمَاءُ إنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ كَمَا سَبَقَ، وَإِنْ أَرَادَ مَا لَيْسَ بِشَرْعِيٍّ فَلَا عِبْرَةَ بِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى مَعْنَى لَفْظَةِ النَّاسِ، وَمَاذَا أُرِيدَ بِهَا وَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَا اعْتَادُوهُ الْعَادَةَ الْمُوَافِقَةَ الشَّرْعَ الشَّرِيفَ أَوْ الْمُخَالِفَةَ لَهُ فَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ الْمُوَافِقَةَ لِلشَّرْعِ فَلَيْسَ مَا أُحْدِثَ فِي الْقَرْنِ الْخَامِسِ بِمُوَافِقٍ لِلشَّرْعِ الشَّرِيفِ، وَإِنْ أَرَادَ بِمَا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 267 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1202)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.