Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 290

  1. فصول متفرقة جامعة لمعان شتى
  2. عرض الرؤيا على الشريعة المطهرة

بِأَنَّهُ يُرَى عَلَى خِلَافِ صُورَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ وَفِي مَكَانَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مَعًا فَإِنَّ ذَلِكَ غَلَطٌ فِي صِفَاتِهِ وَتَخَيُّلٌ لَهَا عَلَى غَيْرِ مَا هِيَ عَلَيْهِ. وَقَدْ تُظَنُّ بَعْضُ الْخَيَالَاتِ مَرْئِيَّاتٍ لِكَوْنِ مَا يُتَخَيَّلُ مُرْتَبِطًا بِمَا يُرَى فِي الْعَادَةِ فَتَكُونُ ذَاتُهُ ﷺ مَرْئِيَّةً وَصِفَاتُهُ مُتَخَيَّلَةً غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ تَحْدِيقُ الْأَبْصَارِ وَلَا قُرْبَ الْمَسَافَاتِ وَلَا كَوْنَ الْمَرْئِيِّ مَدْفُونًا فِي الْأَرْضِ وَلَا ظَاهِرًا عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَوْجُودًا وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى فَنَاءِ جِسْمِهِ ﷺ بَلْ جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى بَقَائِهِ ﷺ وَيَكُونُ اخْتِلَافُ الصِّفَاتِ الْمُتَخَيَّلَةِ بِمُرَاءَاتِهَا الدَّلَالَاتِ. وَقَدْ ذَكَرَ الْكَرْمَانِيُّ فِي بَابِ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ وَقَدْ جَاءَ أَنَّهُ ﷺ إذَا رُئِيَ شَيْخًا فَهُوَ عَامُ سِلْمٍ، وَإِذَا رُئِيَ شَابًّا فَهُوَ عَامُ حَرْبٍ. وَكَذَلِكَ أَحَدُ جَوَابِهِمْ عَنْهُ ﷺ لَوْ رُئِيَ آمِرًا بِقَتْلِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ قَتْلُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُتَخَيَّلَةِ لَا الْمَرْئِيَّةِ وَجَوَابُهُمْ الثَّانِي مَنْعُ وُقُوعِ مِثْلِ هَذِهِ وَلَا وَجْهَ عِنْدِي لِمَنْعِهِمْ إيَّاهُ مَعَ قَوْلِهِمْ بِتَخَيُّلِ الصِّفَاتِ.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ يَحْتَمِلُ مَعْنَى قَوْلِهِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ إذَا رَأَوْهُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي حَيَاتِهِ لَا عَلَى صِفَةٍ مُضَادَّةٍ لِحَالِهِ فَإِنْ رُئِيَ عَلَى غَيْرِ هَذَا كَانَتْ رُؤْيَا تَأْوِيلٍ لَا رُؤْيَا حَقِيقِيَّةٍ فَإِنَّ مِنْ الرُّؤْيَا مَا يَخْرُجُ عَلَى وَجْهِهِ وَمِنْهَا مَا يَحْتَاجُ إلَى تَأْوِيلٍ وَعِبَارَةٍ.

ثُمَّ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ فِي جَوَازِ رُؤْيَا اللَّهِ فِي الْمَنَامِ، وَإِنْ رُئِيَ عَلَى صِفَةٍ لَا تَلِيقُ بِجَلَالِهِ مِنْ صِفَاتِ الْأَجْسَامِ لِتَحَقُّقِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَرْئِيَّ غَيْرُ ذَاتِ اللَّهِ تَعَالَى إذْ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّجْسِيمُ وَلَا اخْتِلَافُ الْحَالَاتِ بِخِلَافِ رُؤْيَا النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّوْمِ فَكَانَتْ رُؤْيَاهُ تَعَالَى كَسَائِرِ أَنْوَاعِ الرُّؤْيَا مِنْ التَّمْثِيلِ وَالتَّخْيِيلِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: رُؤْيَا اللَّهِ تَعَالَى فِي النَّوْمِ أَوْهَامٌ وَخَوَاطِرُ فِي الْقَلْبِ بِأَمْثَالٍ لَا تَلِيقُ بِهِ فِي الْحَقِيقَةِ وَيَتَعَالَى ﷾ عَنْهَا وَهِيَ دَلَالَاتٌ لِلرَّائِي عَلَى أُمُورٍ مِمَّا كَانَ وَيَكُونُ كَسَائِرِ الْمَرْئِيَّاتِ. قَالَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 290 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1225)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.