Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 293

  1. فصول متفرقة جامعة لمعان شتى
  2. عرض الرؤيا على الشريعة المطهرة

عَلَى الْمَاءِ، وَلَكِنْ اُنْظُرُوا فِي اتِّبَاعِهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَبَدًا أَوْ كَمَا قَالَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ شُرِعَ الْأَذَانُ بِسَبَبِ الْمَنَامِ.

فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ عَرْضِ الرُّؤْيَا عَلَى الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ فَإِذَا وَافَقَتْ أُمْضِيَتْ، وَإِنْ خَالَفَتْ تُرِكَتْ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا رَأَوْهُ حَتَّى عَرَضُوهُ عَلَى صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ فَشَرَّعَ بِمَا رَآهُ ﵊. قَالَ تَعَالَى ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤] وَالْوَحْيُ عَلَى قِسْمَيْنِ وَحْيٌ بِوَاسِطَةِ الْمَلَكِ وَوَحْيُ إلْهَامٍ؛ لِأَنَّ مَا يَرَاهُ الرَّائِي يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي حَقِّهِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْمَاضِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُسْتَقْبَلِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا حَكَاهُ أَصْحَابُ عِلْمِ التَّعْبِيرِ فِي كُتُبِهِمْ فَوَجَبَ أَنْ يُرْجَعَ فِي ذَلِكَ إلَيْهِ ﵊ فِي حَيَاتِهِ وَإِلَى سُنَّتِهِ بَعْدَ انْتِقَالِهِ إلَى رَبِّهِ ﷿ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا صَلَّى صَلَاةً أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَيَقُولُ مَنْ رَأَى مِنْكُمْ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَالَ فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ رُؤْيَا قَصَّهَا فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ فَسَأَلَنَا يَوْمًا فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا قُلْنَا لَا قَالَ لَكِنِّي رَأَيْت اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي» الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.

فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا يُؤَيِّدُ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الرُّؤْيَا قَدْ تَكُونُ وَحْيًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى إمَّا فِي حَقِّ الرَّائِي نَفْسِهِ أَوْ فِي حَقِّ غَيْرِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْأَلُهُمْ لِيَقِفَ بِذَلِكَ عَلَى مَا رَأَوْهُ فَيَعْلَمَ مَا هُوَ مِنْ جِهَةِ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالرُّؤْيَا مِنْ غَيْرِهِ وَمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِهِ ﵊ وَمَا هُوَ مُخْتَصٌّ بِالرَّائِي وَمَا هُوَ لِغَيْرِهِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ تَفَاصِيلِهَا فَكَانُوا يَرْجِعُونَ إلَيْهِ ﵊ لَا إلَى مَا رَأَوْهُ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بَعْدَ انْتِقَالِهِ ﵊ فَالرُّجُوعُ إلَى شَرِيعَتِهِ لَا إلَى الْمَرْئِيِّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَإِذَا عُرِضَتْ الرُّؤْيَا عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَوَافَقَتْ فَهُوَ حَقٌّ وَبِشَارَةٌ لِلرَّائِي أَوْ مَنْ رَآهَا لَهُ. لِقَوْلِهِ ﵊ «لَمْ يَبْقَ بَعْدِي مِنْ النُّبُوَّةِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 293 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.