Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 300

  1. فصول متفرقة جامعة لمعان شتى
  2. فصل كيف يحاول المكلف التكسب

فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ لَهُ اُخْرُجْ إلَى السُّوقِ أَوْ كَمَا قَالَ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّكَسُّبَ أَفْضَلُ مِنْ الِانْقِطَاعِ لِلْعِبَادَةِ إذَا كَانَ عَالَةً عَلَى إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِ وَاحِدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَكَيْفَ بِجَمَاعَةٍ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَأَقَلُّ مَا يَكُونُ رَفْعُ الْكُلْفَةِ عَنْهُمْ وَالْمُتَسَبِّبُ قَدْ رَفَعَ كُلْفَتَهُ عَنْ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي ذَلِكَ إدْخَالُ الرَّاحَةِ عَلَيْهِمْ فَكَانَ الْمُتَسَبِّبُ فِي أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ يَكُونُ عَلَى يَقِينٍ مِنْ قُوتِهِ مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ لِتَحَرُّزِهِ فِي كَسْبِهِ مِمَّا تَأْبَاهُ الشَّرِيعَةُ الْمُحَمَّدِيَّةُ أَوْ تَكْرَهُهُ. اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَكُونَ أَوْقَاتُهُ مُسْتَغْرَقَةً فِي التَّعَبُّدِ فَانْقِطَاعُهُ أَوْلَى بِهِ وَأَفْضَلُ.

وَقَدْ وَقَعَ لِبَعْضِ السَّلَفِ ﵃ أَنَّهُ عَمِلَ فَتْوَى وَدَارَ بِهَا عَلَى الْعُلَمَاءِ فِي وَقْتِهِ وَفِيهَا مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْفُقَهَاءُ فِي فَقِيرٍ مُنْقَطِعٍ لِلْعِبَادَةِ هَلْ التَّسَبُّبُ لَهُ أَفْضَلُ أَوْ الِانْقِطَاعُ لَهُ أَفْضَلُ أَوْ كَمَا قَالَ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي الْجَوَابِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: انْقِطَاعُهُ أَفْضَلُ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ التَّسَبُّبُ لَهُ أَفْضَلُ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنْ كَانَ الْفَقِيرُ لَيْسَتْ لَهُ فَتْرَةٌ عَلَى الْعِبَادَةِ فَيُكْرَهُ فِي حَقِّهِ التَّسَبُّبُ أَوْ يَحْرُمُ بِحَسَبِ الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ وَقْتُ رَاحَةٍ فَيَجْعَلُهُ فِي التَّسَبُّبِ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ وَرَجَعُوا إلَيْهِ فِيمَا أَفْتَى بِهِ.

وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا جَرَى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي تَرْكِهِ الْأَوَّلَ مِنْ الثَّلَاثَةِ نَفَرٍ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا فَرْقَ إذَنْ بَيْنَ الْمُتَسَبِّبِ وَالْمُنْقَطِعِ فِي الْعِبَادَةِ فِي الْفَضِيلَةِ إذَا حَسُنَتْ نِيَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ عَدَمِ الِاسْتِشْرَافِ وَعَدَمِ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِالْمَخْلُوقِ دُونَ الْخَالِقِ، وَهَذَا إنَّمَا هُوَ مَعَ وُجُودِ السَّلَامَةِ فِي السَّبَبِ الَّذِي هُوَ يَتَسَبَّبُ فِيهِ وَسَلَامَتِهِ مِمَّا يُدْخِلُ عَلَيْهِ الْخَلَلَ فِيهِ بِلِسَانِ الْعِلْمِ.

وَقَدْ تَعَذَّرَتْ الْأَسْبَابُ فِي هَذَا الزَّمَانِ فِي الْغَالِبِ فَقَلَّ أَنْ تَجِدَ السَّبَبَ بِدُونِ غِشٍّ؛ لِأَنَّهُ إنْ عَمِلَ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ أَكَلَ الْحَرَامَ، وَإِنْ لَمْ يَغُشَّ فِيهِ لَمْ يَرْضَوْا بِهِ فَصَارَ التَّسَبُّبُ فِي حَيِّزِ الْحَرَامِ لِأَجْلِ هَذَا الْمَعْنَى أَوْ فِي حَيِّزِ الْمَكْرُوهِ بِحَسَبِ الْحَالِ فَصَارَ الِانْقِطَاعُ أَفْضَلَ وَأَوْجَبَ لَكِنْ بَيْنَ هَذَا الِانْقِطَاعِ وَانْقِطَاعِ السَّلَفِ ﵃ فَرْقٌ ظَاهِرٌ بَيِّنٌ، وَهُوَ أَنَّ انْقِطَاعَ السَّلَفِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 300 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1235)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.