Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 306

  1. فصول متفرقة جامعة لمعان شتى
  2. فصل النظر إلى المسلمين بعين التعظيم والاحترام

يُمْكِنْهُ ذَلِكَ لِعُذْرٍ وَقَعَ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لَهُ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ النَّهَارِ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِيهَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عَمِلَهُ أَوْ تَكَلَّمَ بِهِ فَيَعْرِضُهُ عَلَى لِسَانِ الْعِلْمِ فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ حَمِدَ اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ الْقَبُولَ وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِهِ نَزَعَ عَنْهُ بِالتَّوْبَةِ النَّصُوحِ مَعَ وُجُودِ النَّدَمِ وَالْإِقْلَاعِ، فَإِنْ وَجَدَ فِي قَوْلِهِ أَوْ فِي فِعْلِهِ شَيْئًا تَعَمَّرَتْ بِهِ ذِمَّتُهُ فِي حَقِّ أَحَدٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ غَيْرِهِمْ فَلَا بُدَّ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَرِيضُ أَنْفَعَ مِنْ الْحَمِيَّةِ ثُمَّ الدَّوَاءُ بَعْدَهَا فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى الْحَمِيَّةِ دُونَ الدَّوَاءِ نَفَعَهُ ذَلِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ اسْتَعْمَلَ الدَّوَاءَ دُونَ حَمِيَّةٍ لَمْ يَنْفَعْهُ بَلْ يَعُودُ بِالضَّرَرِ عَلَيْهِ فَأَصْلُ الْحَمِيَّةِ وَرَأْسُهَا تَخْلِيصُ الذِّمَّةِ مِنْ حُقُوقِ الْمَخْلُوقِينَ وَلَا يَتَمَيَّزُ ذَلِكَ فِي الْغَالِبِ إلَّا بِمُحَاسَبَةِ النَّفْسِ وَوُقُوفِهَا عِنْدَ كُلِّ فِعْلٍ وَقَوْلٍ وَاعْتِقَادٍ. فَإِذَا كَانَتْ لَهُ سَاعَةٌ مِنْ اللَّيْلِ أَوْ النَّهَارِ يُحَاسِبُ نَفْسَهُ فِيهَا أَمْكَنَهُ أَنْ يَسْتَدْرِكَ مَا فَرَطَ مِنْهُ مِنْ الْخَلَلِ وَيَتَوَجَّهَ بَعْدُ إلَى رَبِّهِ ﷿، وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ التَّبِعَاتِ. نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَنَا لِذَلِكَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ

[فَصْلٌ النَّظَرُ إلَى الْمُسْلِمِينَ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالِاحْتِرَامِ]

فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ النَّظَرِ إلَى الْمُسْلِمِينَ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ وَالِاحْتِرَامِ وَرُؤْيَةِ الْفَضْلِ لَهُمْ عَلَيْهِ يَنْبَغِي لِلْمُكَلَّفِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ بِهَذَا النَّظَرِ الْحَسَنِ. فَإِذَا نَظَرَ إلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَجَدَهُمْ عَلَى طَبَقَاتٍ ثَلَاثٍ لَهُ فِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنْهَا سُلُوكٌ إلَى رَبِّهِ ﷿. أَمَّا الطَّبَقَةُ الْأُولَى، فَإِنَّهُ إذَا نَظَرَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا أَوْ أَعْلَمُ أَوْ أَكْثَرُ عِبَادَةً وَانْقِطَاعًا لِرَبِّهِ ﷿ عَلِمَ أَنَّ لَهُ فَضِيلَةً عَلَيْهِ بِسَبْقِهِ لِلْإِسْلَامِ أَوْ مَا خَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ الْخِصَالِ الْحَمِيدَةِ فِي الشَّرْعِ الشَّرِيفِ وَعَلِمَ تَقْصِيرَهُ فِي نَفْسِهِ فَيَحْتَرِمُهُ وَيُعَظِّمُهُ وَيَرَى فَضْلَهُ عَلَيْهِ وَسَبْقَهُ.

الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ يَرَى مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْظُرَهُ بِعَيْنِ التَّعْظِيمِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ سَالِمًا مِنْ الذُّنُوبِ أَوْ تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 306 (SanadKitab #11406, hlm. urut 1241)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.