Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 22

  1. فصل في كيفية محاولة الأعمال كلها أن ترجع إلى الوجوب أو إلى الندب

عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِمَنْ هَذِهِ الدَّارُ ثُمَّ رَجَعَ إلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: مَا لِي وَهَذَا السُّؤَالُ وَهَلْ هَذِهِ إلَّا كَلِمَةٌ لَا تَعْنِينِي؟ فَآلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ سَنَةً كَامِلَةً كَفَّارَةً لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَسَبَبُ هَذَا الْوَاقِعِ مِنْهُ وُقُوفُهُ مَعَ نِيَّتِهِ وَالنَّظَرُ فِيهَا وَتَحْرِيرُهَا وَالِاهْتِمَامُ بِهَا فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَنْ يَتَقَرَّبَ الْمُتَقَرِّبُونَ بِأَعْظَمَ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ فَيَنْبَغِي لِمَنْ لَهُ لُبٌّ إنْ قَدَرَ أَنْ يَعْمَلَ الشَّيْءَ عَلَى جِهَةِ الْفَرْضِ كَانَ أَوْلَى بِهِ إذْ أَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى رَبِّهِ مِنْ غَيْرِهِ فَيَنْظُرُ أَوَّلًا فِي الْفِعْلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَفْعَلَهُ وَالْأَفْعَالُ بِالنِّسْبَةِ إلَى أَحْكَامِ الشَّرْعِ خَمْسَةٌ وَاجِبٌ وَمَنْدُوبٌ وَمُبَاحٌ وَمَكْرُوهٌ وَمُحَرَّمٌ فَالْحَرَامُ قَدْ تُرِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَا سَبِيلَ إلَى فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حُرِّمَ وَالْمَكْرُوهُ مَا كَانَ فِي تَرْكِهِ أَجْرٌ فَلَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ؛ لِأَنَّ فِي فِعْلِهِ تَرْكَ الْأَجْرِ، وَذَلِكَ لَا يُمْكِنُ؛ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي دِينِهِ نَهَّابًا.

كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ: اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَنْهَبَانِ فِيك فَانْهَبْ فِيهِمَا فَهُوَ يَنْهَبُ فِي الْأَعْمَالِ يَفْتَرِسُهَا كَالْأَسَدِ عَلَى فَرِيسَتِهِ يَغْتَنِمُهَا وَيُحَصِّلُهَا؛ لِأَنَّ الْيَوْمَ الَّذِي مَضَى عَنْهُ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِ أَبَدًا، وَهُوَ شَاهِدٌ عَلَيْهِ يَوْمَ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ لِأَجْلِ تَرْكِ الْأَجْرِ فِيهِ وَلِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ قَالَ: «إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُتَشَابِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ أَلَا، وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا، وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلَا، وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

أَمَّا عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الطَّرِيقِ فَالْمَكْرُوهُ عِنْدَهُمْ كَالْمُحَرَّمِ لَا سَبِيلَ إلَى ذِكْرِهِ فَضْلًا عَنْ فِعْلِهِ وَمِنْ الْعُتْبِيَّةِ قَالَ وَسَمِعْته يَذْكُرُ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْحُكَمَاءِ قَالَ: مَا كُنْت لَاعِبًا لَا بُدَّ أَنْ تَلْعَبَ بِهِ فَلَا تَلْعَبَنَّ بِدِينِك.

قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: ﵀ الْمَعْنَى فِي هَذَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُسَامِحَ أَحَدًا فِي شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي مُسَامَحَتِهِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 22 (SanadKitab #11406, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.