Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 203

  1. فصل في التحرز عن الكذب في مجلس العالم

بِنَظَرِك أَيُّ نِسْبَةٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا رَخَّصَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ، وَذَلِكَ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا: وَهِيَ غِيبَةُ الْفَاسِقِ الْمُعْلِنِ بِفِسْقِهِ، وَصَاحِبِ بِدْعَةٍ يَدْعُو إلَيْهَا، وَصَاحِبِ بِدْعَةٍ يُخْفِيهَا، فَإِذَا ظَفِرَ بِأَحَدٍ أَلْقَاهَا إلَيْهِ، وَالْغِيبَةُ عِنْدَ الْحَاكِمِ لِخَصْمِهِ، وَإِذَا سَأَلَ الْحَاكِمُ عَنْ أَحَدٍ فَغِيبَتُهُ جَائِزَةٌ وَعِنْدَ الْعَالِمِ لِلْفَتْوَى، وَعِنْدَ مَنْ يُرْجَى تَغْيِيرُ ذَلِكَ عَلَى يَدَيْهِ، وَعِنْدَ الْخُطْبَةِ، وَعِنْدَ الْمُرَافَقَةِ فِي السَّفَرِ، وَكَذَلِكَ فِي التِّجَارَةِ لِلشَّرِكَةِ، وَكَذَلِكَ فِيمَنْ يَشْتَرِي دَارًا فَسَأَلَ عَنْ جَارِهَا أَوْ دُكَّانًا، وَالتَّجْرِيحُ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَالْمُشَاوَرَةُ فِي أَمْرٍ مَا مِنْ أُمُورِ الْمُخَالَطَةِ، أَوْ الْمُجَاوِرَةِ، أَوْ الْمُصَاهَرَةِ، وَتَجْرِيحُ الْمُحَدِّثِينَ لِلرُّوَاةِ، وَذِكْرُ الرَّجُلِ بِاسْمٍ قَبِيحٍ يَشْتَهِرُ بِهِ كَالْأَعْمَشِ وَالْأَعْرَجِ وَالْأَخْفَشِ فَهَذِهِ الْمَوَاضِعُ الْمُسْتَثْنَاةُ. وَمِنْ ذَلِكَ أَصْحَابُ الْمُكُوسِ وَالظَّلَمَةُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُنْتَصِبِينَ لِظُلْمِ الْعِبَادِ وَأَذِيَّتِهِمْ فِي الْعِرْضِ، أَوْ الْمَالِ، أَوْ الْبَدَنِ، وَلَا يُعَيِّنُ بَعْضَ هَؤُلَاءِ بِالذِّكْرِ إذَا خَشِيَ الْفِتْنَةَ، فَإِنْ أَمِنَ عَيَّنَ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةً لِلْمُسْلِمِينَ فَيَحْذَرُونَهُ وَيَهْجُرُونَهُ، وَلَا يَتَعَاطَوْنَ مِثْلَ فِعْلِهِ

[فَصْلٌ فِي التحرز عَنْ الْكَذِب فِي مَجْلِس الْعَالم]

(فَصْلٌ)

وَقَدْ تَقَدَّمَ الْمَنْعُ مِنْ النُّعُوتِ لِمَا فِيهَا مِنْ الْكَذِبِ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى الْكَذِبُ صُرَاحًا، فَيَتَحَرَّزُ مِنْهُ أَنْ يَقَعَ فِي مَجْلِسِهِ، فَإِنْ وَقَعَ فَلْيَنْقِمْ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ، أَوْ يَمْنَعْهُ مِنْ حُضُورِ الْمَجْلِسِ حَتَّى يَتُوبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُقْلِعَ عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ مَرَاتِبِ الْإِنْكَارِ وَشُرُوطِهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْإِنْكَارِ إلَّا بِقَلْبِهِ قَامَ وَتَرَكَهُ، وَلَا يَكُونُ مُنْكِرًا بِقَلْبِهِ إنْ قَعَدَ، وَيَأْثَمُ إلَّا أَنْ يَعْجِزَ عَنْ الْخُرُوجِ لِضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَلَيْسَ هِيَ الْحَيَاءُ وَتَعْبِيسُ وَجْهِ الْمُنْكَرِ بَلْ مَا يُعَدُّ إنْكَارًا شَرْعِيًّا.

وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ ﵀ فِي كِتَابِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ: كُلُّ مَنْ شَاهَدَ مُنْكَرًا وَلَمْ يُنْكِرْ وَسَكَتَ عَلَيْهِ فَهُوَ شَرِيكٌ فِيهِ، فَالسَّامِعُ شَرِيكُ الْمُغْتَابِ وَيَجْرِي هَذَا فِي جَمِيعِ الْمَعَاصِي حَتَّى فِي مُجَالَسَةِ مَنْ يَلْبَسُ الدِّيبَاجَ وَيَتَخَتَّمُ بِالذَّهَبِ وَيَجْلِسُ عَلَى الْحَرِيرِ، وَالْجُلُوسِ فِي دَارٍ أَوْ حَمَّامٍ عَلَى حِيطَانِهَا صُوَرٌ، أَوْ فِيهَا أَوَانٍ مِنْ الذَّهَبِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 203 (SanadKitab #11406, hlm. urut 198)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.