Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 309

  1. فصل من العوائد الرديئة ما يفعله النساء في المواسم
  2. المرتبة الثانية المواسم التي ينسبونها إلى الشرع وليست منه
  3. فصل من البدع المحدثة في ليلة النصف شعبان

الْمُحَرَّمَاتِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْجَامِعَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ رَجَعَ كَأَنَّهُ دَارُ شُرْطَةٍ لِمَجِيءِ الْوَالِي، وَالْمُقَدَّمِينَ، وَالْأَعْوَانِ وَفَرْشِ الْبُسُطِ وَنَصَبِ الْكُرْسِيِّ لِلْوَالِي لِيَجْلِسَ عَلَيْهِ فِي مَكَان مَعْلُومٍ وَتُوقَدُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَشَاعِلُ الْكَثِيرَةُ فِي صَحْنِ الْجَامِعِ وَيَقَعُ مِنْهَا بَعْضُ الرَّمَادِ فِيهِ وَرُبَّمَا وَقَعَ الضَّرْبُ بِالْعَصَا، وَالْبَطْحُ لِمَنْ يَشْتَكِي فِي الْجَامِعِ، أَوْ تَأْتِيهِ الْخُصُومُ مِنْ خَارِجِ الْجَامِعِ وَهُوَ فِيهِ، هَذَا كُلُّهُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ.

وَإِذَا وَقَعَتْ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ فِي الْجَامِعِ فَلَا بُدَّ مِنْ رَفْعِ الْأَصْوَاتِ مِنْ الْخُصُومِ، وَالْجَنَادِرَةِ وَغَيْرِهِمْ، بَلْ اللَّغَطُ وَاقِعٌ لِكَثْرَةِ الْخَلْقِ فَكَيْفَ بِهِ إذَا انْضَمَّ إلَى الشَّكَاوَى وَأَحْكَامِ الْوَالِي يَا لَيْتَهُمْ اقْتَصَرُوا عَلَى ذَلِكَ لَكِنَّهُمْ زَادُوا عَلَيْهِ أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ إقَامَةُ حُرْمَةٍ لِتِلْكَ اللَّيْلَةِ وَلِبَيْتِ اللَّهِ ﷿، وَإِنَّهُمْ أَتَوْهُ لِيُعَظِّمُوهُ، وَبَعْضُهُمْ يَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْقُرَبِ، وَهَذَا أَمْرٌ أَشَدُّ مِمَّا تَقَدَّمَ، إذْ أَنَّهُمْ لَوْ اعْتَقَدُوا أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ مَكْرُوهٌ لَرُجِيَ لَهُمْ الْإِقْلَاعُ عَنْهُ وَلَكِنْ زَعَمُوا أَنَّهُ قُرْبَةٌ وَلَا يَتُوبُ أَحَدٌ مِنْ الْقُرَبِ، وَمَا اعْتَقَدُوهُ مِنْ ذَلِكَ بَاطِلٌ لِقَوْلِهِ ﷿: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [النور: ٣٦] قَالَ الْعُلَمَاءُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ تُرْفَعُ أَيْ تُغْلَقُ وَلَا تُفْتَحُ إلَّا فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ هَذَا وَجْهٌ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ تَرْفِيعَهَا إنَّمَا يُعْلَمُ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُبَيِّنُ عَنْ اللَّهِ ﷿ أَحْكَامَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَذَلِكَ يَتَلَقَّى عَنْ أَصْحَابِهِ ﵃ الْآخِذِينَ عَنْهُ، وَتَعْظِيمُهُمْ لَهَا إنَّمَا كَانَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا وَمُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ لِمَالِكٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى مَا يَعُمُّ جَعْفَرًا يَعُمُّنَا إذَا كُنَّا صَالِحِينَ وَمَا يَخُصُّهُ يَخُصُّنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ ﵊: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» أَيْ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ.

وَقَدْ بَنَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ رَحْبَةً خَارِجَ الْمَسْجِدِ تُسَمَّى الْبَطْحَاءُ، وَقَالَ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُنْشِدَ شِعْرًا، أَوْ يَنْشُدَ ضَالَّةً فَلْيَخْرُجْ إلَى هَذِهِ الرَّحْبَةِ فَإِنَّمَا الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ، وَقَدْ قَالَ ﵊ -

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 309 (SanadKitab #11406, hlm. urut 304)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.