Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 42

  1. فصل في الخروج إلى المسجد وكيفية النية

وَالصَّالِحِينَ وَيَتَأَدَّبُ بِآدَابِهِمْ أَعْنِي بِالنَّظَرِ إلَى تَعَبُّدِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ؛ لِأَنَّهُ «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْمُعَايَنَةِ» .

حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ صَلَّى بِجَنْبِهِ بَعْضُ النَّاسِ فَجَعَلَ يَدْعُو فِي السُّجُودِ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِذَلِكَ وَتَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَالَ: يَا أَخِي عَسَى أَنَّك تَذْهَبُ إلَى فُلَانٍ، وَكَانَ فُلَانٌ مِنْ أَكَابِرِ وَقْتِهِ فَصَلِّ إلَى جَنْبِهِ وَاسْتَمِعْ إلَى الدُّعَاءِ الَّذِي يَدْعُو بِهِ لَعَلَّك تُفِيدُنِي إيَّاهُ فَمَضَى إلَيْهِ فَصَلَّى إلَى جَنْبِهِ أَيَّامًا ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْأَوَّلِ فَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي هَؤُلَاءِ قُدْوَتُنَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ لَمْ نَقْتَدِ بِهِمْ فَبِمَنْ نَقْتَدِي فَعَلَّمَهُ بِرِفْقٍ وَلُطْفٍ وَعَلَّمَهُ كَيْفِيَّةَ الِاقْتِبَاسِ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ.

فَيَنْوِي حِينَ خُرُوجِهِ الِالْتِفَاتَ إلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَمُرَاعَاتِهَا فَإِنَّهَا أَمْرٌ مُهِمٌّ فِي الدِّينِ فَيَحْصُلُ لَهُ مِنْ الْأَجْرِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الشَّخْصُ الْمَنْظُورُ إلَيْهِ أَهْلًا لِلِاقْتِدَاءِ سَالِمًا مِنْ الْبِدَعِ، وَإِلَّا فَالتَّغَفُّلُ عَنْهُ يَجِبُ إنْ كَانَ الَّذِي يَرَاهُ غَيْرَ قَادِرٍ عَلَى الْأَخْذِ عَلَى يَدِهِ وَإِنْ كَانَ قَادِرًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ نَهْيُهُ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ قُدْرَتِهِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ الْعُلَمَاءُ فِي حَدِّ تَغْيِيرِ الْبِدَعِ وَالْمَنَاكِرِ، وَذَلِكَ مَسْطُورٌ فِي كُتُبِهِمْ مَوْجُودٌ بِمُطَالَعَتِهِ أَوْ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَهُ مِنْ الْأَجْرِ فِي ذَلِكَ أَجْرُ مَنْ ذَبَّ عَنْ السُّنَّةِ وَحَمَاهَا وَيَنْوِي مَعَ ذَلِكَ إزَالَةَ الْأَذَى مِنْ طُرُقِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ وَشَوْكٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْوِيَ إذَا رَأَى مُبْتَلًى فِي بَدَنِهِ أَوْ فِي اعْتِقَادِهِ أَوْ فِي عَمَلِهِ أَنْ يَمْتَثِلَ السُّنَّةَ فِي الدُّعَاءِ الَّذِي وَرَدَ عَنْهُ ﵊ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ» انْتَهَى.

لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سِرًّا فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مِنْ كَسْرِ الْخَوَاطِرِ فِي حَقِّ بَعْضِهِمْ أَوْ التَّشْوِيشِ الْوَاقِعِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ، وَقَدْ يَجْتَمِعَانِ وَيَنْوِي أَنْ يَرْفَعَ وَيُكْرِمَ وَيُعَظِّمَ مَا يَجِدُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ الطُّرُقِ بَيْنَ الْأَرْجُلِ مِنْ الْأَوْرَاقِ الَّتِي فِيهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ اسْمُ نَبِيٍّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ ﵈، وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا أُجُورٌ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ الْقُشَيْرِيُّ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 42 (SanadKitab #11406, hlm. urut 37)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.