Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 119

  1. فصل في مواضع الجلوس في الدروس وغيرها من مواضع الاجتماع

فِي بَابِ الْقِيَامِ أَنَّ سِمَةَ الْعَالِمِ إنَّمَا هِيَ بِوُجُودِ الْفَضْلِ وَالدِّينِ وَالْوَرَعِ وَالتَّقَشُّفِ وَالتَّوَاضُعِ وَالتَّنَازُلِ لِعِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بِضِدِّهِ، وَطَلَبُ مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ مِنْ بَابِ التَّعْظِيمِ لَا خَفَاءَ بِهِ، وَالْعُلَمَاءُ بُرَآءُ مِنْ ذَلِكَ. أَلَا تَرَى «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَنْ أُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ تُجَاهَهُ وَأَعْرَابِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ عُمَرُ: ﵁ هَذَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ فَضْلَهُ، وَقَالَ: أَلَا فَيَمِّنُوا أَلَا فَيَمِّنُوا أَلَا فَيَمِّنُوا» قَالَ أَنَسٌ: فَهِيَ سُنَّةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبِالضَّرُورَةِ أَنَّ جِهَةَ الْيَمِينِ أَفْضَلُ.

وَقَدْ كَانَ الْأَعْرَابِيُّ فِي جِهَتِهَا وَالصِّدِّيقُ ﵁ عَنْ الْيَسَارِ، فَلَمْ يَضُرَّ أَبَا بَكْرٍ ذَلِكَ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ فَضِيلَتِهِ الَّتِي أَوْلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إيَّاهَا إذْ أَنَّ الْفَضِيلَةَ إنَّمَا هِيَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَرَبِّهِ لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْخَلْقِ؛ فَإِنْ ظَهَرَتْ الْفَضْلَةُ لِلنَّاسِ وَأُمِرُوا بِتَعْظِيمِ صَاحِبِهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ عَلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ، أَلَا تَرَى «أَنَّ الْأَعْرَابِيَّ لَمَّا أَنْ أَسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقَدِّمَ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا أُوثِرُ بِنَصِيبِي مِنْك أَحَدًا فَأَقَرَّهُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ» . وَكَذَلِكَ نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ -: لَمَّا أَنْ أَقْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْخُرُوجِ إلَى الْجِهَادِ بَيْنَ رَجُلٍ وَوَلَدِهِ فَخَرَجَتْ الْقُرْعَةُ لِلْوَلَدِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: آثِرْنِي بِهَا يَا بُنَيَّ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ: الْجَنَّةُ هَذِهِ يَا أَبَتِ لَا يُؤْثِرُ بِهَا أَحَدٌ أَحَدًا فَانْظُرْ - رَحِمنَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاكَ - كَيْفَ فَعَلَ هَذَا الصَّحَابِيُّ هَذَا الْفِعْلَ مَعَ أَبِيهِ بِحَضْرَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَقَرَّهُ ﵊ عَلَى ذَلِكَ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ مُتَأَكِّدٌ طَلَبُهُ فِي الشَّرْعِ لَكِنْ عَلَى مَا أَحْكَمَتْهُ السُّنَّةُ لَا عَلَى مَا يَخْطِرُ لَنَا أَوْ يَهْجِسُ فِي أَنْفُسِنَا. أَلَا تَرَى إلَى مَا جَرَى لِمَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي قِصَّتِهِ مَعَ الْخَلِيفَةِ لَمَّا أَرَادَ الْخَلِيفَةُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ الْمُوَطَّأِ وَجَلَسَ الْخَلِيفَةُ إلَى جَانِبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَأَمَرَ وَزِيرَهُ جَعْفَرًا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 119 (SanadKitab #11406, hlm. urut 426)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.