Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 48

  1. الاجتناب والكراهة لما يباشر في المساجد من البدع

ذُكِرَ فَيُخَافُ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ أَنْ لَا يَقُومَ بِمَا نَوَاهُ كُلَّهُ وَمَا فَعَلَهُ فِي جَنْبِ مَا قَلَّ مِنْ الْأَدَبِ مَعَ بَيْتِ رَبِّهِ فَيَحْصُلُ لَهُ النُّقْصَانُ.

وَيَنْوِي اجْتِنَابَ اللَّغَطِ فِيهِ وَالْكَلَامَ فِيمَا لَا يَعْنِي فَإِنَّهُ قَدْ وَرَدَ مَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمَسْجِدِ بِغَيْرِ أَعْمَالِ الْآخِرَةِ كَالنَّارِ فِي الْحَطَبِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ فَيَتَحَفَّظُ مِنْ ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يَكُونَ قَدْ خَرَجَ إلَى تِجَارَةٍ فَيَرْجِعَ خَاسِرًا بِسَبَبِ لَغَطِهِ وَكَلَامِهِ.

وَيَنْوِي الصَّلَاةَ بِالسِّلَاحِ وَيَحْمِلُ ذَلِكَ مَعَهُ لِمَا وَرَدَ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ بِالسِّلَاحِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا أَظُنُّهُ بِسَبْعِينَ.

[الاجتناب والكراهة لَمَا يباشر فِي الْمَسَاجِد مِنْ البدع]

وَيَنْوِي الِاجْتِنَابَ وَالْكَرَاهَةَ لِمَا يُبَاشَرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمَانِنَا هَذَا مِنْ الْبِدَعِ. سَمِعْت سَيِّدِي أَبَا مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَذْكُرُ عَنْ شَيْخِهِ الْقُدْوَةِ الْإِمَامِ الْعَالِمِ الْمُحَقِّقِ سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ الزَّيَّاتِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَاَللَّهِ مَا أُبَالِي بِكَثْرَةِ الْمُنْكَرَاتِ وَالْبِدَعِ، وَإِنَّمَا أُبَالِي وَأَخَافُ مِنْ تَأْنِيسِ الْقَلْبِ بِهَا؛ لِأَنَّ الْأَشْيَاءَ إذَا تَوَالَتْ مُبَاشَرَتُهَا اشْتَهَتْهَا النُّفُوسُ، وَإِذَا أَنِسَتْ النُّفُوسُ بِشَيْءٍ قَلَّ أَنْ تَتَأَثَّرَ لَهُ وَكَانَ سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُبَيِّنُ ذَلِكَ وَيُوَضِّحُهُ مِنْ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﵊ «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّ التَّغْيِيرَ بِالْقَلْبِ هُوَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ وَالتَّغْيِيرُ بِالْقَلْبِ هُوَ مَا يَجِدُهُ الْإِنْسَانُ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْبُغْضِ لِذَلِكَ الْفِعْلِ الْمَرْئِيِّ وَانْزِعَاجِهِ إذْ ذَاكَ وَقَلَقِهِ، وَهَذَا فِي الْغَالِبِ إنَّمَا يَحْصُلُ لِمَا يَنْدُرُ وُقُوعُهُ.

أَمَّا الْأَشْيَاءُ الَّتِي تُعْهَدُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ فَقَدْ أَنِسَتْهَا النُّفُوسُ وَلَا يَجِدُ الْقَلَقَ وَالِانْزِعَاجَ مِنْهَا إذْ ذَاكَ أَعْنِي مَعَ تَكَرُّرِهَا وَاسْتِمْرَارِهَا إلَّا أَهْلُ الْعِلْمِ الْمُنْتَبِهُونَ لِلسُّنَّةِ وَالْبِدْعَةِ الْعَارِفُونَ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ التَّغْيِيرَ بِالْقَلْبِ هُوَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ، وَالتَّغْيِيرُ قَدْ عُدِمَ فِي الْغَالِبِ لِاسْتِئْنَاسِ النُّفُوسِ بِمَا يُشَاهَدُ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ فَذَهَبَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ، وَإِذَا عُدِمَ أَضْعَفُهُ فَمَاذَا يُرْجَى أَنْ يَبْقَى بَعْدَ عَدَمِ هَذَا الْأَضْعَفِ أَسْأَلُ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 48 (SanadKitab #11406, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.