Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 133

  1. فصل في ذكر آداب المتعلم
  2. فصل في أوراد طالب العلم

- ﷺ إلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ الدِّينَ فَافْتَرَقَا لِذَلِكَ، ثُمَّ اجْتَمَعَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ: أَقْرَأُهُ قَائِمًا، وَقَاعِدًا، وَمُضْطَجِعًا، وَأَفُوقُهُ تَفْوِيقًا، وَلَا أَنَامُ، وَقَالَ مُعَاذٌ: ﵁ أَمَّا أَنَا فَأَقُومُ، وَأَنَامُ، وَأَحْتَسِبُ نَوْمَتِي كَمَا أَحْتَسِبُ قَوْمَتِي فَلَمْ، يُسَلِّمْ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ حَتَّى أَتَيَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ ﵊ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: ﵁ هُوَ أَفْقَهُ مِنْك يَعْنِي مُعَاذًا الَّذِي كَانَ يَحْتَسِبُ نَوْمَهُ كَقِيَامِهِ» لَكِنَّ هَذَا بِشَرْطٍ يُشْتَرَطُ فِيهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَاشِيًا عَلَى مِنْهَاجِهِمْ فِي تَصَرُّفَاتِهِمْ، وَلِأَيِّ شَيْءٍ كَانُوا يَتَصَرَّفُونَ، وَحُسْنِ نِيَّاتِهِمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَلِقَوْلِ عُمَرَ ﵁: مَا مِنْ حَسَنَةٍ إلَّا، وَلَهَا أُخَيَّاتٌ، وَإِنْ كَانَ فِي سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا فَذَلِكَ عَوْنٌ لَهُ عَلَى الطَّاعَةِ. وَقَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: لَأَنْ أَمُوتَ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رِجْلِي أَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ اللَّهِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي، وَقَدْ كَانَ بَنُو إسْرَائِيلَ إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ انْقَطَعَ لِلْعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى يَصْفُوَ بِهَا قَلْبُهُ، وَيَنْشَرِحَ صَدْرُهُ، فَحِينَئِذٍ يَأْخُذُ فِي تَعَلُّمِ الْعِلْمِ، وَذَلِكَ لِطُولِ أَعْمَارِهِمْ، وَأَمَّا هَذِهِ الْأُمَّةُ فَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ﵀: أَدْرَكْت النَّاسَ، وَهُمْ يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ إلَى أَنْ يَصِلَ أَحَدُهُمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَيَنْقَطِعَ لِلْعِبَادَةِ، وَيَطْوِيَ الْفِرَاشَ انْتَهَى.

وَمَعْنَى طَيِّ الْفِرَاشِ مِثْلُ مَا كَانَ ﵊ يَفْعَلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ «، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَطْوِي فِرَاشَهُ، وَيَشُدُّ مِئْزَرَهُ، وَيُوقِظُ أَهْلَهُ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ» ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ فِي أَوَّلِ طَلَبِهِ الْعِلْمَ أَنْ يَمْزُجَهُ بِالتَّعَبُّدِ، إذْ أَنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ عُمُرٌ طَوِيلٌ فِي الْغَالِبِ فِي هَذَا الزَّمَانِ حَتَّى يَتْرُكَ لَهُ بُرْهَةً مِنْهُ فَيُخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ فِي السَّبَبِ قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْمَقْصُودِ، وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: ﵁ تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَتَعَلَّمُوا فَلَنْ يَأْجُرَكُمْ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَعْمَلُوا؛ وَلِأَنَّ الْعِلْمَ كَالشَّجَرَةِ، وَالتَّعَبُّدَ كَالثَّمَرَةِ، فَإِذَا كَانَتْ الشَّجَرَةُ لَا ثَمَرَ لَهَا فَلَيْسَ لَهَا فَائِدَةٌ كُلِّيَّةٌ، وَإِنْ كَانَتْ حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ نَاعِمَةً، وَقَدْ يُنْتَفَعُ بِهَا لِلظِّلِّ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 133 (SanadKitab #11406, hlm. urut 440)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.