Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 50

  1. الاجتناب والكراهة لما يباشر في المساجد من البدع

إذَا أَطْلَقَهَا الْعُلَمَاءُ فَالْمُرَادُ بِهَا طَرِيقَةُ صَاحِبِ الشَّرْعِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - وَعَادَتُهُ الْمُسْتَمِرَّةُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الفتح: ٢٣] . ﴿سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ [الإسراء: ٧٧] .

أَيْ: عَادَةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَعَادَةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَك مِنْ رُسُلِنَا فَلَمَّا أَنْ ارْتَكَبْنَا عَوَائِدَ اصْطَلَحْنَا عَلَيْهَا بِحَسَبِ مَا سَوَّلَتْ لَنَا أَنْفُسُنَا صَارَتْ تِلْكَ الْعَوَائِدُ الَّتِي ارْتَكَبْنَاهَا وَمَضَيْنَا عَلَيْهَا سُنَّةً لَنَا فَإِذَا جَاءَنَا مَنْ يَعْرِفُ السُّنَّةَ وَيَعْمَلُ بِهَا أَنْكَرْنَاهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ بِخِلَافِ سُنَّتِنَا وَقُلْنَا: هَذَا يَعْمَلُ بِدْعَةً بِالنِّسْبَةِ إلَى سُنَّتِنَا الَّتِي اصْطَلَحْنَا عَلَيْهَا فَإِذَا نَهَانَا عَنْ عَادَتِنَا وَأَمَرَنَا بِتَرْكِهَا وَتَرَكَهَا هُوَ قُلْنَا: هَذَا يَتْرُكُ السُّنَّةَ أَيْ: يَتْرُكُ السُّنَّةَ الَّتِي اصْطَلَحْنَا عَلَيْهَا فَجَاءَ مَا قَالَ ﵊ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ فَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَقَدْ رَوَى مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ (عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا إلَى الْمَقْبَرَةِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ عَنْ قَرِيبٍ بِكُمْ لَاحِقُونَ وَدِدْت أَنِّي قَدْ رَأَيْت إخْوَانَنَا فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا بِإِخْوَانِك قَالَ: بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ يَأْتُونَ بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَك مِنْ أُمَّتِك؟ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ دُهْمٌ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ مِنْ غَيْرِهَا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ أُنَادِيهِمْ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ أَلَا هَلُمَّ فَيُقَالُ: إنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَك فَأَقُولُ: فَسُحْقًا فَسُحْقًا» انْتَهَى.

فَأَتَى ﵊ بِلَفْظِ التَّبْدِيلِ عَلَى طَرِيقِ الْعُمُومِ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ التَّبْدِيلُ فِي الِاعْتِقَادِ وَالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا وَعُلِمَ مِنْ أَحْوَالِنَا فَلَا شَكَّ أَنَّ الرُّجُوعَ إلَى الْعَوَائِدِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِهَا وَالِاسْتِمْرَارِ عَلَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ الِاصْطِلَاحَاتِ سُخْفٌ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 50 (SanadKitab #11406, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.