Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 152

  1. فصل في ذكر آداب المتعلم
  2. فصل في الاشتغال بالعلم يوم الجمعة

بِهِ يُدَحْرَجُ بِالْقَدَمِ إمَّا مِنْ جِهَةِ الْغَضَبِ عَلَيْهِ وَإِمَّا مِنْ جِهَةِ الْحَقَارَةِ لَهُ كَمَا الْأَمْرُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الرَّفِيعَةَ، وَالطَّاهِرَةَ تُتَنَاوَلُ بِالْيَمِينِ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «عَنْهُ ﵊ حَيْثُ يَقُولُ فِي الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ: يَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» ، وَهُوَ حَجَرٌ مَرْئِيٌّ مَحْسُوسٌ فَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْجَارِحَةَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْعَادَةَ فِيمَا يَصْدُرُ مِنْ جِهَةِ الْيَمِينِ كَمَا سَبَقَ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَشْهَدُ لِلَامِسِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ شَهِدَ لَهُ رُحِمَ، وَغُفِرَ لَهُ، فَضِدُّ ذَلِكَ فِي ذِكْرِ الْقَدَمِ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ إذْ أَنَّهُ ﷾ مُنَزَّهٌ عَنْ الصُّورَةِ، وَالْكَيْفِيَّةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْوُجُوهِ.

وَقَدْ حَصَلَ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْمِثَالِ فِي الْآيِ، وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي ظَاهِرُهَا الْإِشْكَالُ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ الْعِلْمَ، وَالْمَحَامِلِ الَّتِي تُحْمَلُ عَلَيْهَا مَقْنَعٌ وَكِفَايَةٌ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالْأَمْرُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: وَهُوَ الْأَوْلَى وَالْأَحْسَنُ، بَلْ الَّذِي لَا يَنْبَغِي: أَنْ يُعْرَجَ عَنْهُ، وَهُوَ الرُّجُوعُ إلَى قَوْلِ مَالِكٍ ﵀ مِنْ أَنَّهُ لَا يَتَحَدَّثُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ خِيفَةً مِنْهُ ﵀ عَلَى الضُّعَفَاءِ أَنْ يَدْخُلَهُمْ شَيْءٌ مِنْ الْفِتْنَةِ فِي عَقِيدَتِهِمْ، فَكَيْفَ يُقْرَأُ ذَلِكَ عَلَى رُءُوسِ الْعَوَامّ، وَالنِّسَاءُ حُضُورٌ يَسْمَعْنَ فَالْغَالِبُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ، وَهُمْ مُؤْمِنُونَ فَيَخْرُجُونَ، وَهُمْ مُفْتَتِنُونَ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنَّهُ إنْ كَانَ وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي تُوقِعُ فِي الْقَلْبِ مَعْنًى مِنْ التَّشْبِيهِ، فَلَا بُدَّ مِنْ شَيْخٍ عَارِفٍ عَالِمٍ بِالسُّنَّةِ، وَمَعَانِي مَا احْتَوَى عَلَيْهِ كِتَابُ اللَّهِ، وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيَكُونُ مَعَ ذَلِكَ جَهِيرَ الصَّوْتِ يَسْمَعُهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، فَيَحِلُّ مُشْكِلَهَا، وَيُبَيِّنُ مَعْنَاهَا، وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ أَنْ يَكُونَ الشَّيْخُ جَالِسًا عَلَى مَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ عَنْهُمْ لِيَعُمَّ صَوْتُهُ الْجَمِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ، بِخِلَافِ مَا هُمْ يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الزَّمَانِ، فَإِنَّ الْقَارِئَ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ فَيَعُمُّ صَوْتُهُ الْجَمِيعَ فِي الْغَالِبِ، وَالشَّيْخُ جَالِسٌ عَلَى الْأَرْضِ، وَصَوْتُهُ خَفِيٌّ فَلَا يَعْرِفُ مَا قَالَ إلَّا مَنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ إنْ عُدِمَ هَذَا الْقِسْمُ الثَّانِي

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 152 (SanadKitab #11406, hlm. urut 459)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.