Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 158

  1. فصل في ذكر آداب المتعلم
  2. فصل في تحفظ طالب العلم من العمل على المناصب

بِالسَّلَامَةِ شَيْئًا، وَالسَّلَامَةُ غَالِبًا إنَّمَا تُتَوَقَّعُ فِي تَرْكِ الْوِلَايَاتِ، فَكَيْفَ تُبْذَلُ فِيهَا الْأَمْوَالُ لَا جَرَمَ أَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ الْأَمْرُ فِيهَا إلَى بَذْلِ الْأَمْوَالِ صَارَ يَطْلُبُهَا مَنْ لَيْسَ فِيهِ أَهْلِيَّةٌ لَهَا، وَلَا يَعْرِفُ الْأَحْكَامَ فَضَاعَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ بِسَبَبِ طَلَبِهَا، وَدُخُولِ الْأَمْوَالِ فِيهَا، وَصَارَتْ التَّوْلِيَةُ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا فَإِذَا فُهِمَ ذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ الْهَرَبُ مِنْ الْوِلَايَةِ مَهْمَا أَمْكَنَ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهَا، وَهُوَ أَبْرَأُ لِلذِّمَّةِ، وَأَخْلَصُ مِنْ التَّبَعَاتِ عَاجِلًا وَآجِلًا، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا التَّفْرِقَةُ عَنْ الِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ، وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهِ، وَالِانْقِطَاعِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إنْ كَانَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ

، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ عَمَّتْ بِهَا الْبَلْوَى فِي هَذَا الزَّمَانِ بِسَبَبِ الِاقْتِدَاءِ بِفَتْوَى مَنْ وَهَمَ، وَأَلْحَقَ الرِّشْوَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ بَابِ السُّحْتِ وَالْحَرَامِ بِبَابِ الْجَعَالَةِ، وَإِلْحَاقُهَا بِبَابِ الْجَعَالَةِ لَا يَجُوزُ لِفَقْدِ شُرُوطِ الْجَعَالَةِ فِيهَا إذْ أَنَّ الْجَعَالَةَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ لَهَا شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْجُعْلُ مَعْلُومًا.

وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَنْقُدَهُ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِلْجَاعِلِ إلَّا بِتَمَامِهِ.

وَالرَّابِعُ: أَنْ لَا يُضْرَبُ لِلْعَمَلِ الْمَجْعُولِ فِيهِ أَجَلٌ، فَمَتَى انْخَرَمَ أَحَدُ هَذِهِ الشُّرُوطِ لَمْ تَجُزْ، وَقَدْ فُقِدَ فِي الرِّشْوَةِ أَكْثَرُ هَذِهِ الشُّرُوطِ.

وَمِنْ كِتَابِ الْقُوتِ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ يَقُولُ: وَيْلٌ لِلْعَالِمِ مِنْ الِاتِّبَاعِ يَزِلُّ الزَّلَّةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْآفَاقِ، وَقَالَ آخَرُ: زَلَّةُ الْعَالِمِ مِثْلُ انْكِسَارِ السَّفِينَةِ تَغْرَقُ، وَتُغْرِقُ الْخَلْقَ انْتَهَى.

وَلَا حُجَّةَ لِمَنْ يَقُولُ: إنَّ التَّحْرِيمَ إنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ الْآخِذِ لِلرِّشْوَةِ لَيْسَ إلَّا؛ لِأَنَّ الْمُعْطِيَ قَدْ تَسَبَّبَ فِي وُقُوعِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ فِي هَذَا الْمُحَرَّمِ فَصَارَ شَرِيكًا لَهُ فِي إثْمِ ذَلِكَ، وَقَدْ وَرَدَ أَنَّ الظَّلَمَةَ يُحْشَرُونَ وَأَعْوَانَهُمْ، حَتَّى مَنْ مَدَّ لَهُمْ مَدَّةً، فَإِذَا كَانَ مَنْ مَدَّ لَهُمْ مَدَّةً يُحْشَرُ مَعَهُمْ، فَمَا بَالُك بِمَنْ أَخَذَ مَالًا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ عَلَى شَيْءٍ هُوَ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَنْفَعَهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ.

وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لِأَحَدٍ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا» ، وَمِنْ كِتَابِ التَّفْسِيرِ لِلْإِمَامِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 158 (SanadKitab #11406, hlm. urut 465)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.