Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 162

  1. فصل في ذكر آداب المتعلم
  2. فصل في العدالة

بِالْمُبَارَأَةِ، وَأَفْعَالُهُمْ مِنْ هَذَا وَمَا شَاكَلَهُ أَقْبَحُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ، وَتُنَزَّهُ الْكُتُبُ عَنْ ذِكْرِهَا، وَالْأَقْلَامُ عَنْ كَتْبِهَا، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «سَتَكُونُ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الْمَرْءُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا» ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ أَخَذَ مَا لَا يَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ بَاعَ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: قَدْ يُضْطَرُّ طَالِبُ الْعِلْمِ إلَى الْعَدَالَةِ وَالْجُلُوسِ لِأَجْلِ الْعَائِلَةِ، وَمَا يَعْتَوِرهُ مِنْ الضَّرُورَاتِ الشَّرْعِيَّةِ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ مِمَّا يُحْوِجُهُ إلَى ذَلِكَ، فَالْجَوَابُ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا، وَهُوَ أَنَّ مَا كَانَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ لَا تُسْتَأْكَلُ بِهِ الدُّنْيَا، فَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى ذَلِكَ، فَلَهُ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ اتِّسَاعٌ، وَهِيَ كَثِيرَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ، وَأُمُورُ الدِّينِ وَالْآخِرَةِ بِمَعْزِلٍ عَنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا، فَلَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلَى التَّسَبُّبِ فِي الْعَدَالَةِ، وَالْجُلُوسِ لِمَا ذُكِرَ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَهُ، وَيَجْلِسَ بِقَصْدِ أَحَدِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا، فَلَا بَأْسَ إذَنْ، وَيُرْجَى لَهُ أَنَّهُ فِي طَاعَةٍ لِضَرُورَةِ النَّاسِ إلَيْهِ، وَضَرُورَتُهُ شَرْعِيَّةٌ.

(تَنْبِيهٌ) ، وَلْيَحْذَرْ إذَا جَلَسَ أَنْ يَفْعَلَ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ بَعْضِ أَهْلِ الْوَقْتِ، وَهُوَ مَا يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ، وَذَلِكَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ السَّرَفِ، وَعَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ» ، وَلَا شَكَّ أَنَّ كَتْبَ الصَّدَاقِ فِي خِرْقَةِ الْحَرِيرِ مِنْ بَابِ السَّرَفِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ يَجُوزُ لَهَا لُبْسُ الْحَرِيرِ، وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ لَكِنْ فِيمَا يَكُونُ لُبْسًا وَتَحَلِّيًا شَرْعِيًّا، وَأَمَّا الصَّدَاقُ فَمِنْ بَابِ الْفَخْرِ، وَالْخُيَلَاءِ، وَالْمُبَاهَاةِ، وَالْمُخَالَفَةِ، وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا كَتْبُهُمْ لِذَلِكَ فِي النَّصَّافِي، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا لُبْسُهُ لِلرِّجَالِ، وَالنِّسَاءِ، وَهَذَا لَيْسَ بِلُبْسٍ، وَالسَّرَفُ فِيهِ مَوْجُودٌ، وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلَهُمْ فِي الرَّقِّ، وَغَيْرِهِ مِنْ الْمُبَاحِ اتِّسَاعٌ، ثُمَّ كَذَلِكَ يُحْذَرُ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ الْأُخْرَى، وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ سَطْرًا أَوْ سَطْرَيْنِ ثُمَّ يَتْرُكَ بَيَاضًا خَارِجًا عَنْ الْعَادَةِ، فَهُوَ أَيْضًا مِنْ بَابِ إضَاعَةِ الْمَالِ، وَالسَّرَفِ، وَالْخُيَلَاءِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 162 (SanadKitab #11406, hlm. urut 469)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.