Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 10

  1. فصل في التحريض على الأفعال كلها أن تكون بنية حاضرة

- رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - لِتَحْسِينِ نِيَّاتِهِمْ وَتَحْرِيرِهَا فَكَانَتْ حَرَكَاتُهُمْ وَسَكَنَاتُهُمْ كُلُّهَا عِبَادَةً.

وَنَحْنُ الْيَوْمَ إنَّمَا الْعِبَادَةُ عِنْدَنَا مَا كَانَ مِنْ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَأُصُولِ الدِّينِ الْمَعْرُوفَةِ، وَهَذِهِ إنَّمَا هِيَ عِنْدَ الْمُوَفَّقِينَ مِنَّا أَعْنِي الْمُحَافِظِينَ عَلَى هَذِهِ الْأَفْعَالِ الْمَذْكُورَةِ بِوَاجِبِهَا وَمَنْدُوبِهَا وَبَقِيَ مَا عَدَا هَذِهِ الْأَفْعَالِ عِنْدَنَا عَلَى أَقْسَامٍ فَمِنَّا مَنْ يَفْعَلُهَا لِلدُّنْيَا وَمِنَّا مَنْ يَفْعَلُهَا رَاحَةً وَمِنَّا مَنْ يَفْعَلُهَا غَفْلَةً وَنِسْيَانًا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الْعَارِضَةِ لَنَا فِي تَصَرُّفِنَا فَبَانَ الْفَرْقُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلَفِنَا.

حَكَى الْقُشَيْرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي التَّحْبِيرِ لَهُ قَالَ: قِيلَ: إنَّ رَجُلًا مِنْ الصَّالِحِينَ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِك؟ قَالَ: غَفَرَ لِي وَرَفَعَ دَرَجَاتِي فَقِيلَ لَهُ: بِمَاذَا فَقَالَ لَهُ: هَاهُنَا يُعَامِلُونَ بِالْجُودِ لَا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَيُعْطُونَ بِالنِّيَّةِ لَا بِالْخِدْمَةِ وَيَغْفِرُونَ بِالْفَضْلِ لَا بِالْفِعْلِ.

سَمِعْت سَيِّدِي أَبَا مُحَمَّدٍ ﵀ يَقُولُ وَقَعَ قَحْطٌ بِإِفْرِيقِيَّةَ وَاحْتَاجَ النَّاسُ إلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَأَرْسَلَ بَعْضُ الْأَكَابِرِ إلَى أَخٍ لَهُ فِي اللَّهِ يَسْأَلُهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَ النَّاسِ إلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَجَاءَ الرَّسُولُ إلَى الشَّيْخِ فَلَمْ يَجِدْهُ فِي بَيْتِهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ: هُوَ فِي أَرْضِهِ يَعْمَلُ فَقَعَدَ يَنْتَظِرُهُ إلَى أَنْ جَاءَ عَشِيَّةً وَمَعَهُ الْبَقَرُ وَآلَةُ الْحَرْثِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ وَبَلَّغَ إلَيْهِ مَا جَاءَ بِسَبَبِهِ فَسَكَتَ عَنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ جَوَابًا فَبَقِيَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُنْتَظِرًا رَدَّ الْجَوَابِ فَلَمْ يُجِبْهُ فَأَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الَّذِي أَرْسَلَهُ فَخَرَجَ وَمَرَّ عَلَى الشَّيْخِ، وَهُوَ يَعْمَلُ فِي أَرْضِهِ فَقَالَ لَهُ: يَا سَيِّدِي مَا أَرُدُّ لِسَيِّدِي فُلَانٍ فِي الْجَوَابِ فَقَالَ لَهُ: لَوْ عَلِمْت أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنِّي نَفَسٌ لِغَيْرِ اللَّهِ لَقَتَلْت نَفْسِي فَمَنْ يَرَاهُ يَتَسَبَّبُ وَيَعْمَلُ فِي الْأَرْضِ يَظُنُّ أَنَّهُ طَالِبُ دُنْيَا أَوْ مُبْتَغٍ لَهَا، وَهُوَ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ فِي هَذَا مَعَ غَيْرِهِ فِي الصُّورَةِ وَاحِدٌ، وَهُوَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ نَفَسٌ عَلَى مَا ذَكَرَ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى فَافْتَرَقَ الْعَمَلَانِ بِمَا احْتَوَى عَلَيْهِ الْقَلْبُ وَهِيَ النِّيَّةُ وَكَيْفِيَّتُهَا.

حَكَى صَاحِبُ الْقُوتِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ مَعَ شَيْخِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِالْعِرَاقِ فِي أَرْضٍ لَهُ يَزْرَعُ، وَإِذَا بِرَجُلٍ يَمُرُّ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 10 (SanadKitab #11406, hlm. urut 5)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.