Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 225

  1. فصل في البدع التي أحدثت في المسجد والأمر بتغييرها
  2. فصل رفع الصوت في المسجد

قِرَاءَةِ الْأَسْبَاعِ سِيَّمَا الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمَسْجِدَ إنَّمَا بُنِيَ لِلْمُصَلِّينَ وَالذَّاكِرِينَ وَقِرَاءَةِ الْأَسْبَاعِ فِي الْمَسْجِد مِمَّا يُشَوِّشُونَ بِهَا لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» فَأَيُّ شَيْءٍ كَانَ فِيهِ تَشْوِيشٌ مُنِعَ، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْهَى الْفُقَرَاءَ الذَّاكِرِينَ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ بَعْدَهَا أَوْ فِي غَيْرِهِمَا مِنْ الْأَوْقَاتِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ مَنْعِ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ.

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَسْأَلُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ سَأَلَ فِي الْمَسْجِدِ فَاحْرِمُوهُ» وَمِنْ كِتَابِ الْقُوتِ. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إذَا سَأَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدْ اسْتَحَقَّ أَنْ لَا يُعْطَى، وَإِذَا سَأَلَ عَلَى الْقُرْآنِ فَلَا تُعْطُوهُ انْتَهَى. وَالْمَسْجِدُ لَمْ يُبْنَ لِلسُّؤَالِ فِيهِ وَإِنَّمَا بُنِيَ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الْعِبَادَاتِ، وَالسُّؤَالُ يُشَوِّشُ عَلَى مَنْ يَتَعَبَّدُ فِيهِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْإِعْطَاءِ لِمَنْ يَسْأَلُ فِيهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: ﵊ فَاحْرِمُوهُ؛ وَلِأَنَّ إعْطَاءَهُ ذَرِيعَةٌ إلَى سُؤَالِهِ فِي الْمَسْجِدِ.

وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْنَعَ السَّقَّائِينَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ وَيُنَادُونَ فِيهِ عَلَى مَنْ يُسَبِّلُ لَهُمْ، فَإِذَا سَبَّلَ لَهُمْ يُنَادُونَ غَفَرَ اللَّهُ لِمَنْ سَبَّلَ وَرَحِمَ مَنْ جَعَلَ الْمَاءَ لِلسَّبِيلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ أَلْفَاظِهِمْ، وَيَضْرِبُونَ مَعَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ فِي أَيْدِيهِمْ لَهُ صَوْتٌ يُشْبِهُ صَوْتَ النَّاقُوسِ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ الْبِدَعِ وَمِمَّا يُنَزَّهُ الْمَسْجِدُ عَنْ مِثْلِهِ. وَفِي فِعْلِ ذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ مَفَاسِدُ جُمْلَةٌ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ شَبَهِ النَّاقُوسِ. وَمِنْهَا رَفْعُ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ شَرْعِيَّةٍ. وَمِنْهَا الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يَفْعَلُ مَا ذُكِرَ وَبَعْضَهُمْ يَمْشِي يَخْتَرِقُ الصُّفُوفَ فِي الْمَسْجِدِ، فَمَنْ احْتَاجَ أَنْ يَشْرَبَ نَادَاهُ فَشَرِبَ وَأَعْطَاهُ الْعِوَضَ عَنْ ذَلِكَ، وَهَذَا بَيْعٌ بَيِّنٌ لَيْسَ فِيهِ وَاسِطَةُ تَسْبِيلٍ وَلَا غَيْرِهِ سِيَّمَا وَالْمُعَاطَاةُ بَيْعٌ عِنْدَ مَالِكٍ ﵀ وَمَنْ تَبِعَهُ. وَمِنْهَا تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ فِي حَالِ انْتِظَارِهِمْ لِلصَّلَاةِ. وَمِنْهَا تَلْوِيثُ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَقَعَ مِنْ الْمَاءِ شَيْءٌ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ طَاهِرًا إلَّا أَنَّهُ يُمْنَعُ فِي الْمَسَاجِدِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْيُ بَعْضِهِمْ حُفَاةً

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 225 (SanadKitab #11406, hlm. urut 532)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.