Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 272

  1. فصل إذا فرغ من خطبته ودعا فيها

وَالْإِمَامُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ أَفْضَلَ الْقَوْمِ فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَسْجُدَ عَلَى حَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ السُّنَّةُ وَلَمَّا أَدَّتْ الضَّرُورَةُ إلَى الْحُصُرِ الْمَفْرُوشَةِ هُنَاكَ فُعِلَتْ. وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁ يُبَاشِرُ الْأَرْضَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ فِي سُجُودِهِ لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ كَانَ حَالُ أَكْثَرِ السَّلَفِ ﵃ فَمَنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ الْأَوْلَى وَالْأَفْضَلُ فِي حَقِّهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تَدْعُو ضَرُورَةٌ إلَى ذَلِكَ فَأَرْبَابُ الضَّرُورَاتِ لَهُمْ أَحْكَامٌ أُخَرُ وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ. فَإِذَا اسْتَوَى قَائِمًا فِي الْمِحْرَابِ فَالسُّنَّةُ الْمَاضِيَةُ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْ الْمَأْمُومِينَ. وَقَدْ كَانَ الْأَمَامُ مِنْ السَّلَفِ ﵃ يَقْرُبُ أَنْ تَمَسَّ ثِيَابُهُ ثِيَابَ الْمَأْمُومِينَ. وَقَدْ قَالُوا إنَّ مِنْ فِقْهِ الْإِمَامِ قُرْبُهُ مِنْ الْمَأْمُومِينَ وَذَلِكَ لِفَوَائِدَ ذَكَرُوهَا. مِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ مَا يُوجِبُ خُرُوجَهُ مِنْهَا فَلَا يَحْتَاجُ إلَى كَلَامٍ وَلَا إلَى كَثِيرِ عَمَلٍ فِي الِاسْتِخْلَافِ بَلْ يَمُدُّ يَدُهُ إلَى مَنْ يَسْتَخْلِفُهُ فَيُقَدِّمُهُ. وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يَسْهُو فِي صَلَاتِهِ فَيُسَبِّحُونَ لَهُ فَلَا يَسْمَعُهُمْ فَإِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ فِي الْغَالِبِ وَتَدَارَكُوا مُلَاقَاةَ ذَلِكَ بِمَسِّهِمْ لَهُ وَتَنْبِيهِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ فَيَتَدَارَكُ إصْلَاحَ مَا أَخَلَّ بِهِ. وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةٌ لَمْ يَشْعُرْ بِهَا فَإِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْهُمْ أَدْرَكُوهَا فَنَبَّهُوهُ عَلَيْهَا إلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

وَلَمْ يَكُنْ لِلسَّلَفِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - مِحْرَابٌ وَهُوَ مِنْ الْبِدَعِ الَّتِي أُحْدِثَتْ لَكِنَّهَا بِدْعَةٌ مُسْتَحَبَّةٌ لِأَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ إذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ لَا يَعْرِفُونَ الْقِبْلَةَ إلَّا بِالْمِحْرَابِ فَصَارَتْ مُتَعَيِّنَةً. لَكِنْ يَكُونُ الْمِحْرَابُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَهُمْ قَدْ زَادُوا فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَالْغَالِبُ مِنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ دَاخِلَ الْمِحْرَابِ حَتَّى يَصِيرُوا بِسَبَبِ ذَلِكَ عَلَى بُعْدٍ مِنْ الْمَأْمُومِينَ وَذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ. ثُمَّ إنَّهُ يُخْرِجُ نَفْسَهُ بِذَلِكَ مِنْ الْفَضِيلَةِ الْكَامِلَةِ لِأَنَّ بَاقِيَ الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْهُ. أَلَا تَرَى أَنَّ عُلَمَاءَنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَالُوا فِيمَنْ اُضْطُرَّ إلَى النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يَنَامُ فِي مِحْرَابِهِ لِأَنَّهُ أَخَفُّ مِنْ بَاقِي الْمَسْجِدِ بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمَسْجِدُ لَمْ يَضِقْ بِالنَّاسِ فَلَا يَدْخُلُ الْإِمَامُ إلَى الْمِحْرَابِ، فَإِنْ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 272 (SanadKitab #11406, hlm. urut 579)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.