Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 297

  1. فصل في الخطبة عقب الختم

الْمَسْجِدِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ الْجَهْرُ وَالتَّطْوِيلُ بِالدُّعَاءِ عَادَةً. فَالْحَاصِلُ مِنْ هَذَا أَنْ يَمْضِيَ فِيمَا فُتِحَ لَهُ فِيهِ فِي أَيِّ وُجْهَةٍ كَانَتْ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ عِلْمٍ أَوْ دُعَاءٍ أَوْ تَضَرُّعٍ أَوْ ابْتِهَالٍ أَوْ خُشُوعٍ حَتَّى إنَّهُمْ قَدْ قَالُوا لَوْ أَخَذَهُ الْخُشُوعُ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ فَلْيَمْضِ فِي ذَلِكَ وَلَوْ خَتَمَ الْخَتْمَةَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ. وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَ الْخُشُوعَ فِي آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يُكَرِّرُهَا مَا دَامَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى الصَّبَاحِ وَلَا يَقْطَعُهَا إلَّا لِفَرْضٍ تَعَيَّنَ. وَكَذَلِكَ إذَا فُتِحَ لَهُ فِي الدُّعَاءِ فَالْمُسْتَحَبُّ فِي حَقِّهِ أَنْ لَا يَقْطَعَهُ أَيْضًا فَمَنْ لَهُ عَقْلٌ فَلْيَرْجِعْ إلَى عَمَلِ السَّلَفِ ﵃ وَيَتْرُكْ الْحَدَثَ فِي الدِّينِ وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ قَالَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفِهْرِيُّ الْمَشْهُورُ بِالطُّرْطُوشِيِّ ﵀، فَإِنْ قِيلَ هَلْ يَأْثَمُ فَاعِلُ ذَلِكَ.

فَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ السَّلَامَةِ مِنْ اللَّغَطِ وَلَمْ يَكُنْ إلَّا الرِّجَالُ أَوْ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مُنْفَرِدِينَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ يَسْمَعُونَ الدُّعَاءَ فَهَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي كَرِهَ مَالِكٌ ﵀. وَأَمَّا إنْ كَانَ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَجْرِي فِي هَذَا الزَّمَانِ مِنْ اخْتِلَاطِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمُصَادَمَةِ أَجْسَادِهِمْ وَمُزَاحَمَةِ مَنْ فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ مِنْ أَهْلِ الرَّيْبِ وَمُعَانَقَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ كَمَا حُكِيَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ رَجُلًا يَطَأُ امْرَأَةً وَهُمْ وُقُوفٌ فِي زِحَامِ النَّاسِ وَحَكَتْ لَنَا امْرَأَةٌ أَنَّ رَجُلًا وَاقَعَهَا فَمَا حَالَ بَيْنَهُمَا إلَّا الثِّيَابُ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ الْفِسْقِ وَاللَّغَطِ فَهَذَا فُسُوقٌ فَيَفْسُقُ الَّذِي كَانَ سَبَبًا فِي اجْتِمَاعِهِمْ. فَإِنْ قِيلَ أَلَيْسَ قَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآنَ جَمَعَ أَهْلَهُ. قُلْنَا فَهَذَا هُوَ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ بِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِهِ وَيَجْمَعُ أَهْلَهُ فَأَيْنَ هَذَا مِنْ تَلْفِيقِ الْخَطْبِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَتَخْتَلِطُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَالْغَوْغَاءُ وَتَكْثُرُ الزَّعَقَاتُ وَالصِّيَاحُ وَيَخْتَلِطُ الْأَمْرُ وَيَذْهَبُ بَهَاءُ الْإِسْلَامِ وَوَقَارُ الْإِيمَانِ وَأَيْضًا فَإِنَّهُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ دَعَا وَإِنَّمَا جَمَعَ أَهْلَهُ فَحَسْبُ. وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ يَا حَبَّذَا صُفْرَةُ مَاءِ ذِرَاعَيْهَا لِمَاءٍ كَانَ قَدْ تَوَضَّأَتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَبَقِيَ فِيهِ مِنْ أَثَرِ الزَّعْفَرَانِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 297 (SanadKitab #11406, hlm. urut 604)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.