Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 301

  1. فصل فيما يفعلونه بعد الختم مما لا ينبغي

عَنْ جَمَاعَةٍ بَلْ بَعْضُهُمْ يُسْمِعُونَ وَلَيْسُوا فِي صَلَاةٍ وَهَذَا فِيهِ مَا فِيهِ مِنْ الْقُبْحِ وَالْمُخَالَفَةِ لِسُنَّةِ السَّلَفِ الْمَاضِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ وَيُؤَذِّنُونَ أَيْضًا كَذَلِكَ. ثُمَّ إنَّهُمْ زَادُوا عَلَى ذَلِكَ إذَا خَرَجَ الْقَارِئُ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ أَتَوْهُ بِبَغْلَةٍ أَوْ فَرَسٍ لِيَرْكَبَهَا ثُمَّ تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُمْ فِي صِفَةِ ذَهَابِهِ إلَى بَيْتِهِ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا هُمْ يَفْعَلُونَهُ أَمَامَ جَنَائِزِهِمْ وَأَمَامَهُمْ الْمُدِيرُ عَلَى عَادَتِهِمْ الذَّمِيمَةِ وَالْمُؤَذِّنُونَ يُكَبِّرُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَتَكْبِيرِ الْعِيدِ.

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَرِهَ مَالِكٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ فِي الْأَسْوَاقِ وَالطُّرُقِ لِوُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ:

أَحَدُهَا: تَنْزِيهُ الْقُرْآنِ وَتَعْظِيمُهُ مِنْ أَنْ يَقْرَأَهُ وَهُوَ مَاشٍ فِي الطُّرُقِ وَالْأَسْوَاقِ لِمَا قَدْ يَكُونُ فِيهَا مِنْ الْأَقْذَارِ وَالنَّجَاسَاتِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى هَذِهِ الْأَحْوَالِ لَمْ يَتَدَبَّرْهُ حَقَّ التَّدَبُّرِ.

وَالثَّالِثُ لِمَا يُخْشَى أَنْ يَدْخُلَهُ ذَلِكَ فِيمَا يُفْسِدُ نِيَّتَهُ انْتَهَى.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَوِّضُ عَنْ ذَلِكَ بِالْفُقَرَاءِ الذَّاكِرِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَوِّضُ عَنْ ذَلِكَ بِالْأَغَانِي وَهُوَ أَشَدُّهَا وَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا مَمْنُوعَةً.

وَبَعْضُهُمْ يُضِيفُ إلَى ذَلِكَ ضَرْبَ الطَّبْلِ وَالْأَبْوَاقِ وَالدُّفِّ وَبَعْضُهُمْ الطَّارُّ وَالشَّبَّابَةُ فِي بَيْتِهِ.

وَبَعْضُهُمْ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ أَوْ أَكْثَرَهُ وَيَحْضُرُ إذْ ذَاكَ مِنْ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَا هُوَ ضِدُّ الْمَطْلُوبِ فِيهَا مِنْ الِاعْتِكَافِ عَلَى الْخَيْرِ وَتَرْكِ الشَّرِّ وَتَرْكِ الْمُبَاهَاةِ وَالْفَخْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا شَاكَلَهُ. ثُمَّ إنَّهُمْ يَعْمَلُونَ أَنْوَاعًا مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَالْحَلَاوَاتِ فَسُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَضَرَّ الْبِدَعَ وَمَا أَكْثَرَ شُؤْمَهَا. حَتَّى لَقَدْ رَأَيْت بَعْضَ الْمَشَايِخِ عَمِلَ لِوَلَدِهِ خَتْمًا بِبَعْضِ مَا ذُكِرَ فَلَمَّا جَاءَتْ السَّنَةُ الثَّانِيَةُ سَأَلْته عَنْ وَلَدِهِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ صَلَّى الْقِيَامَ فَقَالَ لِي أَنَا مَنَعْته مِنْ الْقِيَامِ فَقُلْت لَهُ وَلِمَ قَالَ؛ لِأَنَّ الْأَصْحَابَ وَالْإِخْوَانَ وَالْمَعَارِفَ يُطَالِبُونَنِي بِالْخَتْمِ فَأَحْتَاجُ إلَى كُلْفَةٍ كَثِيرَةٍ. فَانْظُرْ إلَى شُؤْمِ الْبِدَعِ كَيْفَ جَرَّتْ إلَى تَرْكِ الطَّاعَاتِ وَتَرْكِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى حِفْظِ الْخَتْمَةِ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ إذَا كَانَ يُصَلِّي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ بَقِيَتْ الْخَتْمَةُ مَحْفُوظَةً عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْسَهَا فِي الْغَالِبِ. أَلَا تَرَى إلَى

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 301 (SanadKitab #11406, hlm. urut 608)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.