Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 2, halaman 311

  1. فصل في ذكر آداب المؤدب
  2. فصل في صفة توفيته بما نواه

وَالِدَ الصَّبِيِّ بِإِقْبَالٍ عَلَيْهِ وَلَا بِسَلَامٍ وَلَا بِكَلَامٍ وَلَا جَوَابٍ إذْ إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَمْثَالِهِ بِشُرُوطِهِ فَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ وَلَمْ يَرْجِعْ لَمْ يَبْقَ فِي حَقِّهِ مِنْ التَّغْيِيرِ إلَّا الْهِجْرَانُ لَهُ وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَدْ خَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ هِجْرَانِهِ وَذَلِكَ حَرَامٌ. وَقَدْ رَأَيْت بَعْضَ مَنْ لَهُ تَحَرُّزٌ عِنْدَهُ وَلَدٌ لَهُ وَالِدٌ وَكِيلٌ عَلَى بَعْضِ الْجِهَاتِ الْمَمْنُوعَةِ شَرْعًا إذَا جَاءَهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ سَلَامًا وَإِذَا كَلَّمَهُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ جَوَابًا وَكَانَ لَا يَأْخُذُ مِنْ الصَّبِيِّ شَيْئًا إلَّا مِنْ جِهَةِ أُمِّهِ أَوْ جَدَّتِهِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّنْ هُوَ سَالِمٌ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَتْ جِهَةُ الْحَلَالِ فَلَا يَأْخُذُ شَيْئًا وَيَحْذَرُ مِنْ هَذَا جَهْدَهُ فَإِنَّهُ مِنْ بَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ إذْ إنَّهُمْ يَأْخُذُونَهُ مِنْ أَرْبَابِهِ بِالظُّلْمِ وَالْمُصَادَرَةِ وَالْقَهْرِ وَهُوَ يَأْخُذُهُ عَلَى ظَاهِرِ أَنَّهُ حَلَالٌ فِي زَعْمِهِ وَهَذَا أَعْظَمُ فِي التَّحْرِيمِ مِنْ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ كُلُّهُ حَرَامًا وَهَذَا الَّذِي ذُكِرَ فِي نِيَّتِهِ عَلَى سَبِيلِ الْأَوْلَى وَالْأَرْجَحِ.

وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقْرِئَ النَّاسَ الْقُرْآنَ بِعِوَضٍ لِقَوْلِهِ ﵊ «إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فَهَذَا نَصٌّ صَرِيحٌ عَلَى أَنَّهُ أَحَلُّ شَيْءٍ يَكُونُ. وَمِنْ كِتَابِ الْبَيَانِ وَالتَّحْصِيلِ سُئِلَ مَالِكٌ ﵀ عَنْ إجَارَةِ الْمُعَلِّمِينَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ فَيُعْطَى قِيلَ لَهُ إنَّهُ يُعَلِّمُ مُشَاهَرَةً وَيَطْلُبُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ مَا زَالَ الْمُعَلِّمُونَ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ انْتَهَى.

لَكِنْ مَا قَدَّمْنَاهُ أَوْلَى لِمَنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﵊ «الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا يُرِيحُ الْقَلْبَ وَالْبَدَنَ» أَوْ كَمَا قَالَ ﵊ «وَمِنْ أَكْبَرِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا خُلُوُّ الْقَلْبِ عَنْهَا وَتَرْكُ النَّظَرِ إلَيْهَا وَتَرْكُ السَّبَبِ» هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ حَالُ حَامِلِ الْقُرْآنِ إذْ إنَّهُ أَكْمَلُ الْأَحْوَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَالُهُ أَكْمَلَ الْأَحْوَالِ، وَإِنْ كَانَتْ نَفْسُهُ تَتَشَوَّفُ إلَى الْمَعْلُومِ فَالِاقْتِدَاءُ بِالْكِرَامِ فِي الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ نِعْمَةٌ شَامِلَةٌ وَالْمَرْجُوُّ مِنْ الَّذِي أُنْعِمَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَنْ يُتَمِّمَ نِعْمَتَهُ بِالِاتِّبَاعِ فِي الْبَاطِنِ وَمَنْ نَزَلَ سَاحَةَ الْكِرَامِ فَهُوَ مَحْمُولٌ نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى الْكَرِيمَ أَنْ يَحْمِلَنَا بِفَضْلِهِ وَيَحْمِلَ عَنَّا بِمَنِّهِ لَا رَبَّ سِوَاهُ

[فَصْلٌ فِي صِفَةِ تَوْفِيَتِهِ بِمَا نَوَاهُ]

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 2، ص 311 (SanadKitab #11406, hlm. urut 618)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.