Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 1, halaman 67

  1. فصل في العالم وكيفية نيته

إنْ نَطَقَ بِالْحَقِّ أَبْغَضُوهُ انْتَهَى.

وَعَنْ الْقُرْطُبِيِّ أَيْضًا وَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَأْخُذَ نَفْسَهُ بِالصَّوْنِ عَنْ طُرُقِ الشُّبُهَاتِ وَيُقَلِّلَ الضَّحِكَ وَالْكَلَامَ بِمَا لَا فَائِدَ فِيهِ وَيَأْخُذَ نَفْسَهُ بِالْحِلْمِ وَالْوَقَارِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَوَاضَعَ لِلْفُقَرَاءِ وَيَجْتَنِبَ التَّكَبُّرَ وَالْإِعْجَابَ وَيَتَجَافَى عَنْ الدُّنْيَا وَأَبْنَائِهَا إنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِتْنَةَ انْتَهَى وَإِنْ لَمْ يَخَفْ خَالَطَهُمْ بِالظَّاهِرِ مَعَ سَلَامَةِ بَاطِنِهِ لِيُبَلِّغَهُمْ أَحْكَامَ رَبِّهِمْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَيَتْرُكُ الْجِدَالَ وَالْمِرَاءَ وَيَأْخُذُ نَفْسَهُ بِالرِّفْقِ وَالْأَدَبِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُؤْمَنُ شَرُّهُ وَيُرْجَى خَيْرُهُ وَيُسْلَمُ مِنْ ضَرِّهِ وَأَنْ لَا يَسْمَعَ مِمَّنْ ثَمَّ عِنْدَهُ وَيُصَاحِبُ مَنْ يُعَاوِنُهُ عَلَى الْخَيْرِ وَيَدُلُّهُ عَلَى الصِّدْقِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَيُزَيِّنُهُ وَلَا يَشِينُهُ انْتَهَى.

وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خَائِفًا عَلَى نَفْسِهِ مِنْ التَّقْصِيرِ مُشْفِقًا عَلَى نَفْسِهِ فِي التَّبْلِيغِ يَرَى نَفْسَهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ أَهْلًا لِذَلِكَ وَيَرَى نَفْسَهُ أَنَّهُ أَقَلُّ عَبِيدِ اللَّهِ وَأَكْثَرُهُمْ حَاجَةً إلَيْهِ وَأَفْقَرُهُمْ إلَى التَّعْلِيمِ كَمَا قِيلَ: الْعَالِمُ عَالِمٌ مَا كَانَ يَرَى نَفْسَهُ أَنَّهُ جَاهِلٌ فَإِذَا رَأَى نَفْسَهُ أَنَّهُ عَالِمٌ فَقَدْ جَهِلَ بَلْ مُسْتَرْشِدٌ مُتَعَلِّمٌ يَقْعُدُ مَعَ إخْوَانِهِ يُرْشِدُهُمْ وَيَسْتَرْشِدُ مِنْهُمْ وَيُعَلِّمُهُمْ وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ وَقَعَ لِي سُؤَالٌ مَعَ سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ ﵀ لَمَّا جِئْت أُرِيدُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لِي أَمَا تَقْرَأُ عَلَى الْعُلَمَاءِ فَقُلْت: أُرِيدُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْك فَقَالَ: لِي كَيْفَ تَتْرُكُ الْعُلَمَاءَ وَتَأْتِي تَقْرَأُ عَلَى مِثْلِي فَقُلْت: أُرِيدُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْك فَقَالَ: اسْتَخِرْ اللَّهَ تَعَالَى فَاسْتَخَرْت اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ جِئْت إلَيْهِ فَقُلْت: أَقْرَأُ قَالَ: عَزَمْت قُلْت: نَعَمْ فَقَالَ: لِي لَا يَخْطِرُ بِخَاطِرِك وَلَا يَمُرُّ بِبَالِك أَنَّك تَقْرَأُ عَلَى عَالِمٍ وَلَا أَنَّك بَيْنَ يَدَيْ شَيْخٍ إنَّمَا نَحْنُ إخْوَانٌ مُجْتَمِعُونَ نَتَذَاكَرُ أَشْيَاءَ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا فَعَلَى أَيِّ لِسَانٍ خَلَقَ اللَّهُ الصَّوَابَ وَالْحَقَّ قَبِلْنَاهُ، وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا مِنْ الْمَكْتَبِ.

فَإِذَا قَعَدَ الْإِنْسَانُ لِلتَّعْلِيمِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ الَّذِي ذُكِرَ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ مَنْزِلَةً وَأَكْثَرِهِمْ خَيْرًا وَبَرَكَةً أَلَا تَرَى إلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 1، ص 67 (SanadKitab #11406, hlm. urut 62)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.