Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 24

  1. فصل في ذكر آداب المجاهد وكيفية نيته وهديه
  2. فصل في فضل الشهادة

اللَّهُ سُبْحَانَهُ قُدْرَتَهُ عِيَانًا لِلْخَلْقِ عَلَى يَدَيْهِ ﷺ.

أَلَا تَرَى إلَى مَا جَاءَ فِي نَبْعِ الْمَاءِ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ الْكَرِيمَةِ فَإِنَّهُ ﵊ لَمْ يَفْعَلْ، وَلَمْ يَمُدَّ يَدَهُ دُونَ مَاءٍ بَلْ امْتَثَلَ الْحِكْمَةَ بِوَضْعِ يَدِهِ الْكَرِيمَةِ فِي إنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْقُوا، وَيَشْرَبُوا، وَيَمْلَئُوا، وَالْمَاءُ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ﵊ مِنْ غَيْرِ نَقْصٍ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ.

وَمِنْ ذَلِكَ أَمْرُهُ ﵊ بِجَمْعِ مَا بَقِيَ مَعَ أَصْحَابِهِ مِنْ الْأَزْوَادِ حِينَ فَنِيَتْ فَجُمِعَتْ، وَبَارَكَ فِيهَا فَأَكَلَ الْجَمِيعُ مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا، وَمِنْ ذَلِكَ فِعْلُهُ ﵊ فِي قِصَّةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ فِي الدَّاجِنِ الَّذِي ذَبَحَهُ، وَالْعَجِينِ الَّذِي خَبَزَهُ، وَكَوْنُهُ ﵊ بَصَقَ فِيهِمَا، وَبَارَكَ ثُمَّ أَذِنَ لِعَشَرَةٍ فِي الْأَكْلِ ثُمَّ عَشَرَةٍ مِنْ بَعْدِهِمْ مِمَّنْ كَانَ يَعْمَلُ فِي الْخَنْدَقِ حَتَّى أَكَلَ الْجَمِيعُ، وَشَبِعُوا، وَكَانُوا أَلْفًا، وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ كَمَا هِيَ، وَالْعَجِينُ يُخْبَزُ كَمَا هُوَ.

وَمِنْ ذَلِكَ خُرُوجُهُ ﵊ إلَى الْجِهَادِ فَإِنَّهُ كَانَ يَعْتَدُّ لِذَلِكَ بِجَمْعِ أَصْحَابِهِ، وَبِاِتِّخَاذِ الْخَيْلِ، وَالسِّلَاحِ، وَمَا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ مِنْ آلَاتِ الْجِهَادِ، وَالسَّفَرِ ثُمَّ إذَا رَجَعَ ﵊ تَخَلَّى مِنْ ذَلِكَ، وَرَدَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِمَوْلَاهُ ﷿ لَا لِغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ، وَحْدَهُ» فَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ، وَإِيَّاكَ إلَى قَوْلِهِ ﵊ «، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ، وَحْدَهُ» فَنَفَى ﵊ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، وَهَذَا هُوَ مَعْنَى الْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ، وَفِعْلَهُ خَلْقٌ لِرَبِّهِ ﷿ فَهُوَ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى الَّذِي خَلَقَ، وَدَبَّرَ، وَأَعَانَ، وَأَجْرَى الْأُمُورَ عَلَى يَدِ مَنْ شَاءَ، وَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ فَكُلٌّ مِنْهُ، وَكُلٌّ إلَيْهِ رَاجِعٌ.

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ، وَجَلَّ أَنْ يُبِيدَ أَهْلَ الْكُفْرِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ لَفَعَلَ، وَقَدْ نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ الْعَزِيزُ قَالَ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد: ٤] فَيُثِيبُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى الصَّابِرِينَ، وَيُجْزِلُ الثَّوَابَ لِلشَّاكِرِينَ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ [محمد: ٣١] فَعَلَى

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 24 (SanadKitab #11406, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.