Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 45

  1. فصل في آداب الفقير المنقطع التارك للأسباب وكيفية نيته وهديه
  2. فصل ويتقي الرياء والكبر والعجب

أَنْ تَصْبِرَ صَبْرَ الْجَاهِلِ، وَلِذَلِكَ ثَقُلَ الْعَمَلُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ بِاَللَّهِ، وَخَفَّ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ، وَنَوْمُ الْعَالِمِ أَفْضَلُ مِنْ اجْتِهَادِ الْجَاهِلِ، وَضَحِكُ الْعَالِمِ بِاَللَّهِ أَفْضَلُ مِنْ بُكَاءِ الْجَاهِلِ فَاحْذَرْ إبْلِيسَ عَلَى أَفْعَالِك، وَاحْذَرْ نَفْسَك، وَهَوَاك، وَاحْذَرْ أَهْلَ زَمَانِك، وَلَا تَأْمَنْ أَحَدًا مِنْهُمْ عَلَى دِينِك.

وَاعْلَمْ أَنَّ إبْلِيسَ قَدْ نَصَبَ لَك حَبَائِلَهُ، وَأَقْعَدَ لَك الرَّصَدَةَ عَلَى كُلِّ مَنْهَلٍ، وَقَدْ سُلِّطَ أَنْ يَجْرِيَ مِنْك مَجْرَى الدَّمِ فِي الْعُرُوقِ، وَيَرَاك هُوَ، وَأَعْوَانُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُمْ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَأْتِيك مِنْ قِبَلِ الرِّيَاءِ، وَالْعُجْبِ، وَالْكِبْرِ، وَالشَّكِّ، وَالْإِيَاسِ، وَالْأَمْنِ مِنْ الْمَكْرِ، وَالِاسْتِدْرَاجِ، وَتَرْكِ الْإِشْفَاقِ فَإِنْ تَابَعْته فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْتَ عَلَى سَبِيلِ هَلَكَةٍ فَحِينَئِذٍ يُخَلِّي بَيْنَك، وَبَيْنَ مَا شِئْت مِنْ الْعَمَلِ فَإِنْ خَالَفْته أَتَاك مِنْ قِبَلِ الدُّنْيَا لِيَسْتَوْلِيَ الْهَوَى عَلَى قَلْبِك فَيَتَمَكَّنُ هُوَ مِنْ الَّذِي يُرِيدُ مِنْك فَإِنْ خَالَفْته أَتَاك مِنْ قِبَلِ الْمَعَاصِي فَإِنْ خَالَفْته أَتَاك مِنْ قِبَلِ النَّصِيحَةِ.

وَهَذِهِ الْخِصَالُ الَّتِي، وَصَفْت لَك كُلُّهَا أَشَدُّ مِنْ الْمَعَاصِي، وَصَاحِبُهَا لَا يَكَادُ يَثُوبُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهَا، وَرُبَّمَا انْتَبَهَ الْعَبْدُ فَتَابَ مِنْهَا فَإِنْ ظَفَرَ مِنْ الْعَبْدِ بِالْعُجْبِ قَالَ لَهُ: إنَّ النَّاسَ يَقْتَدُونَ بِك فَاعْمَلْ، وَأَعْلِنْ عَمَلَك فَيَتَأَسَّى النَّاسُ بِك، وَيَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِك، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِثْلَ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ مِثْلَ عَمَلِك؛ لِأَنَّهُ مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ فَإِذَا ظَهَرَ عَمَلُهُ فَرِحَ بِهِ فَصَارَ مُعْجَبًا، وَحَمِدَ نَفْسَهُ فَنَسِيَ النِّعْمَةَ عَلَيْهِ فَإِذَا نَظَرَ إلَى عَمَلِهِ حَبَّبَ إلَيْهِ حَمْدَهُمْ، وَاِتِّخَاذَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَهُمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ صَارَ مُرَائِيًا مُفَاخِرًا، فَاتَّهِمْ فَرَحَ الْقَلْبِ بِالْعَمَلِ فَإِنَّ الْفَرَحَ إلَى الْقَلْبِ الْفَرِحِ أَقْرَبُ، وَأَسْرَعُ مِنْهُ إلَى الْقَلْبِ الْحَزِينِ، وَأَقْلِلْ مِنْ مَعْرِفَةِ النَّاسِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَأْتِيك مَا تَكْرَهُ إلَّا مِمَّنْ تَعْرِفُ فَإِنْ كَانَ لَا يَأْتِيك مَا تَكْرَهُ إلَّا مِنْ قِبَلِهِمْ فَكُلَّمَا قَلُّوا كَانَ خَيْرًا.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فِي السِّرِّ فَلَا يَزَالُ بِهِ إبْلِيسُ يَقُولُ أَظْهِرْهُ لِيَقْتَدِيَ بِك النَّاسُ فِيهِ، وَتُنَشِّطَهُمْ عَلَى طَاعَةِ رَبِّك فَلَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يُظْهِرَ فَإِذَا أَظْهَرَهُ كُتِبَ فِي دِيوَانِ الْعَلَانِيَةِ فَلَا يَزَالُ بِهِ حَتَّى يَفْتَخِرَ بِهِ فَإِذَا افْتَخَرَ بِهِ كُتِبَ فِي دِيوَانِ الرِّيَاءِ فَعَلَيْك بِعَمَلِ السِّرِّ، وَكِتْمَانِهِ، وَخُمُولِ النَّفْسِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 45 (SanadKitab #11406, hlm. urut 685)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.