Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 51

  1. فصل في آداب الفقير المنقطع التارك للأسباب وكيفية نيته وهديه
  2. فصل ويتقي الرياء والكبر والعجب

تَصِلُ إلَيْهَا، وَبِقَدْرِ حُبِّك لَهَا تَعْمَلُ لَهَا، وَأَقِلَّ الدُّنْيَا، وَأَبْغِضْهَا فَبِقَدْرِ بُغْضِك لَهَا تَزْهَدُ فِيهَا، وَانْظُرْ إنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ فَخِفْ أَنْ تُوقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَك: بُعْدًا، وَسُحْقًا بَعْدَ الْعِلْمِ، وَالتَّبَصُّرِ مِلْتَ إلَى الدُّنْيَا، وَتَرَكْتَ الْعِلْمَ، وَالْعَمَلَ، وَاخْتَرْتَ مَا أَسْخَطَ اللَّهَ مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيمِ أَيُّهَا الْمَغْرُورُ فَلْيَعْبُدْ اللَّهَ الْعَالِمُ بِطَاعَةِ الْعِلْمِ، وَلْيَتْرُكْ طَاعَةَ الْجَهْلِ، وَلْيَتْرُكْ الِاغْتِرَارَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَتَبَرَّأُ مِنْ جَمِيعِ مَنْ أَطَاعَهُ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ يَنْجُو مِنِّي بِحِيلَةٍ فَفِي حِبَالِي وَقَعَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ، وَتَعَالَى ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٠] ، وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥] فَافْهَمْ، وَاحْذَرْ، وَافْطَنْ، وَانْظُرْ، وَحَارِبْ، وَاسْتَعِدَّ، وَكَابِدْ، وَجَاهِدْ، وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ تَعَالَى.

وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يُرِيدُ بِهَا ثَوَابَ اللَّهِ، وَحْدَهُ فَ ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلا الصَّابِرُونَ﴾ [القصص: ٨٠] ، وَإِنْ أَرَادَ بِهَا ثَوَابَ اللَّهِ، وَحَمْدَ غَيْرِهِ هَلَكَ.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِالْعَبْدِ أَنْ يُخْلِصَ عَمَلَهُ كُلَّهُ لِلَّهِ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَثِيرٌ غَيْرَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي إخْلَاصِ الْعَمَلِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ الْعَمَلَ كُلَّهُ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ لَا يُحِبُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ فَإِنْ اطَّلَعَ أَحَدٌ عَلَى عَمَلِهِ كَرِهَ ذَلِكَ بِقَلْبِهِ، وَلَمْ يُسَرَّ بِذَلِكَ فَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يَحْمَدَهُ أَحَدٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ، وَلَمْ يَتَّخِذْ بِهِ مَنْزِلَةً عِنْدَهُمْ فَهَذَا أَصْلُ إخْلَاصِ الْعَمَلِ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

وَأَمَّا الرِّيَاءُ فَهُوَ أَنْ تُحِبَّ أَنْ يَحْمَدَك النَّاسُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ عَمَلِك أَوْ تَقُومَ لَك بِهِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَهُمْ، وَمَنْ أَرَادَ الْعَمَلَ اقْتَصَرَ عَلَى الْقَلِيلِ، وَمَنْ لَمْ يُرِدْ الْعَمَلَ لَمْ يَكْتَفِ بِالْكَثِيرِ.

، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ فِي الْعَمَلِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ أَهْمَلُوا أَنْفُسَهُمْ فِي الْعَمَلِ مِنْ الْبِرِّ فَعَمِلُوا لِيُعْرَفُوا بِالْخَيْرِ فَهُمْ الْهَالِكُونَ، وَصِنْفٌ أَهْلُ رَهْبَةٍ مِنْ اللَّهِ، وَرَغْبَةٍ فِيمَا عِنْدَهُ يُكَابِدُونَ الْأَعْمَالَ بِالصِّدْقِ، وَالْإِخْلَاصِ، وَيَتَّقُونَ فَسَادَ الْأَعْمَالِ، وَلَا يُحِبُّونَ الْمَحْمَدَةَ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ، وَلَا الْمَنْزِلَةَ عِنْدَهُمْ، وَلَا يَعْمَلُونَ شَيْئًا مِنْ الْعَمَلِ لِلنَّاسِ، وَلَا يَتْرُكُونَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 51 (SanadKitab #11406, hlm. urut 691)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.