Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 53

  1. فصل في آداب الفقير المنقطع التارك للأسباب وكيفية نيته وهديه
  2. فصل ويتقي الرياء والكبر والعجب

تَعَالَى عَلَيْهِ فَيُحْسِنُ حَالَ نَفْسِهِ عِنْدَهُ، وَيَقِلُّ شُكْرَهُ، وَيَنْسِبُ إلَى نَفْسِهِ شَيْئًا هُوَ مِنْ غَيْرِهَا، وَهِيَ مَطْبُوعَةٌ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنْ غَفَلَ هَلَكَ، وَاسْتُدْرِجَ، وَكَانَ مُعْجَبًا بِعِبَادَتِهِ مُزْرِيًا عَلَى مَنْ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلَهُ قَدْ عَمِيَ عَنْ عُيُوبِ نَفْسِهِ فَيَكُونُ مُسْتَكْثِرًا لِعَمَلِهِ مَسْرُورًا بِهِ رَاضِيًا عَنْ نَفْسِهِ فَرِحًا بِهَا يَسْعَى فِي هَوَاهَا غَضَبُهُ لَهَا، وَرِضَاهُ لَهَا، وَلَا يَخْلُو الْمُعْجَبُ بِعَمَلِهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا؛ لِأَنَّهُمَا قَرِينَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ، وَلَا يَكُونُ الْمُعْجَبُ مَحْزُونًا، وَلَا خَائِفًا أَبَدًا؛ لِأَنَّ الْعُجْبَ يَنْفِي الْخَوْفَ.

وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ النَّاظِرَ إلَى اللَّهِ فِيمَا يَعْمَلُ قَدْ نَفَى الْعُجْبَ عَنْهُ لِعِلْمِهِ أَنَّ الْعَمَلَ إنَّمَا هُوَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَهُوَ قَائِمٌ بِالشُّكْرِ لَهُ مُسْتَعِينٌ بِاَللَّهِ عَزَّ، وَجَلَّ عَلَى حَالٍ مُتَّهِمٌ لِنَفْسِهِ قَدْ نَفَى الْأَعْمَالَ كُلَّهَا عَنْهَا فَلَيْسَ لَهَا عِنْدَهُ فِيهَا حَظٌّ، وَلَا نَصِيبٌ.

وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ صِنْفَانِ: صِنْفٌ عُلَمَاءُ أَقْوِيَاءُ فَهُمْ الَّذِينَ نَظَرُوا إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا يَعْمَلُونَ فَحَمِدُوا اللَّهَ عَلَى مَا وَهَبَ لَهُمْ مِنْ قَلِيلِهِ، وَكَثِيرِهِ، وَصِنْفٌ نَظَرُوا إلَى السَّبَبِ الَّذِي أَعْطَاهُمْ اللَّهُ فَاشْتَغَلُوا بِشُكْرِ السَّبَبِ، وَالصِّنْفُ الْأَوَّلُ أَقْوَى مِنْ هَؤُلَاءِ أُولَئِكَ لَا يَعْرِضُ لَهُمْ الْعُجْبُ لِعِلْمِهِمْ بِهِ، وَهَؤُلَاءِ رُبَّمَا أُعْجِبُوا بِالسَّبَبِ، وَرُبَّمَا انْتَفَى عَنْهُمْ فَهُمْ مُكَابِدُونَ لَهُ فَإِنْ قَامُوا بِشُكْرِ ذَلِكَ فَحَالَتُهُمْ حَسَنَةٌ، وَهُمْ دُونَ أُولَئِكَ، وَإِنْ رَكَنُوا إلَى مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْعُجْبِ فَقَدْ هَلَكُوا إلَّا أَنْ يُنَبِّهَ اللَّهُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ فَيَتُوبَ عَلَيْهِ، وَالْعُجْبُ كَثِيرٌ، وَهُوَ آفَةُ الْمُتَعَبِّدِينَ مِنْ الْأَوَّلِينَ، وَالْآخِرِينَ، وَهُوَ مِنْ الْكِبْرِ، وَالْكِبْرُ آفَةُ إبْلِيسَ الَّتِي أَهْلَكَهُ اللَّهُ بِهَا.

، وَأَمَّا الشُّهْرَةُ، وَإِشَارَةُ النَّاسِ إلَى الْعَبْدِ فَإِنَّهَا لَنْ تَضُرَّ إلَّا مَنْ أَرَادَهَا، وَالْمَرْءُ مُلَبَّسٌ زِيَّ عَمَلِهِ إنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.

فَكَمْ مِنْ مُسْتَتِرٍ بِعَمَلِهِ قَدْ شَهَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَكَمْ مِنْ مُتَزَيِّنٍ بِعَمَلِهِ يُرِيدُ بِهِ الِاسْمَ، وَاِتِّخَاذَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ قَدْ شَانَهُ اللَّهُ بِهِ، وَإِنَّمَا يُصْلِحُ ذَلِكَ، وَيُفْسِدُهُ الضَّمِيرُ فَإِنْ أَحَبَّ الشُّهْرَةَ جَمَعَ الشُّهْرَةَ، وَالرِّيَاءَ، وَالْعُجْبَ جَمِيعًا، وَإِنْ أَرَادَ اللَّهَ وَحْدَهُ، وَكَانَ مُخْلِصًا لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ عُرِفَ أَوْ لَمْ يُعْرَفْ، وَرُبَّمَا لَحِقَهُ حُبُّ مَعْرِفَتِهِمْ إيَّاهُ بِالْعَمَلِ فَيَخْرُجُ بِهِ إلَى الْبَابِ الَّذِي يُحْبِطُ الْأَعْمَالَ.

وَمِنْ ذَلِكَ حُبُّ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 53 (SanadKitab #11406, hlm. urut 693)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.