Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 55

  1. فصل في آداب الفقير المنقطع التارك للأسباب وكيفية نيته وهديه
  2. فصل ويتقي الرياء والكبر والعجب

أَنْ تَكُونَ مَحَبَّتُهُ فِي الْعَمَلِ بِالْحَسَنَاتِ سَتْرُهَا، وَنِسْيَانُهَا فَإِنَّهُ سَيَحْفَظُهَا لَهُ مَنْ لَا يَنْسَاهَا وَيُحْصِي لَهُ مَثَاقِيلَ الذَّرِّ مِنْ عَمَلِهِ، وَإِنْ ظَهَرَتْ الْحَسَنَاتُ فَلْيَعْرِفْ نَفْسَهُ، وَلَا يَغُرَّنَّهُ ثَنَاءُ مَنْ جَهِلَهُ فَفَكِّرْ أَيُّهَا الْعَامِلُ فِي الْعَوَاقِبِ فَإِنْ أَحْبَبْت أَنْ يُحِبَّك النَّاسُ أَوْ يَفْطِنُوا بِحَسَنَاتِك إذَا عَمِلْتهَا لِيُكْرِمُوك، وَيُجِلُّوك فَقَدْ تَعَرَّضْت لِمَقْتِ اللَّهِ عَزَّ، وَجَلَّ لَك.

وَيْحَك إنَّك إنْ أَسْقَطَكَ اللَّهُ سَقَطْت فَلَا تَغْتَرَّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَإِنْ سَلِمَتْ لَك آخِرَتُك سَلِمَتْ لَك دُنْيَاك، وَإِنَّ خُسْرَانَ الْآخِرَةِ خُسْرَانُ الدُّنْيَا، وَالْآخِرَةِ جَمِيعًا، وَمَنْ رَبِحَ الْآخِرَةَ رَبِحَهُمَا جَمِيعًا.

وَاعْلَمْ أَنَّك إنْ غَضِبْت عَلَى النَّاسِ فِي شَيْءٍ هُوَ لِنَفْسِك فَأَبْدَيْته لَهُمْ أَوْ لَمْ تُبْدِهِ لَهُمْ عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْ قَلْبِك فَقَدْ تَعَرَّضْت لِغَضَبِهِ إذَا أَظْهَرْت أَنَّك إنَّمَا غَضِبْت لِنَفْسِك.

، وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِك خَافِيَةٌ، وَلَيْسَ الْفَرْقُ بَيْنَ غَضَبِك عَلَيْهِمْ، وَبَيْنَ سُرُورِكَ بِهِمْ، وَفَرَحِكَ بِثَنَائِهِمْ عَلَيْك بِحَسَنَاتِك، وَأَنْتَ تُرِيدُ ثَوَابَهَا مِنْ رَبِّك لَقَدْ اُبْتُلِيَتْ أَيُّهَا الْعَبْدُ بِحَسَنَاتِك، وَعَظُمَ فِيهَا بَلَاؤُك، وَلَعَلَّهَا أَضَرُّ عَلَيْك مِنْ بَعْضِ سَيِّئَاتِك فَإِنْ بَلَغَ بِك الْبَلَاءُ أَنْ تَفْرَحَ إذَا مَدَحُوكَ بِغَيْرِ عَمَلِك أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِك فَقَبِلَهُ قَلْبُك أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَك ثُمَّ تَصِيرُ إلَى حَالِ حُبِّ مَجِيءِ الْإِخْوَانِ إلَيْك فِي أَوْقَاتِ الْأَعْمَالِ فَتَفْرَحُ، وَإِنْ أَتَوْك فِي وَقْتِ فَرَاغِك غَمَّك ذَلِكَ، وَاَللَّهُ سَائِلُك عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَتُظْهِرُ مِنْك الْحُزْنَ، وَتُوهِمُ النَّاسَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الِاهْتِمَامِ بِالْآخِرَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْك تَصَنُّعٌ تُحِبُّ أَنْ يَحْمَدُوك عَلَى ذَلِكَ فَأَنْتَ إذَنْ قَدْ هَلَكْت مِنْ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا فَخَفْ اللَّهَ فِي سَرَّاءِ نَفْسِك، وَعَلَانِيَتِهَا، وَاحْتَقِرْ حَسَنَاتِك جَهْدَك، وَاسْتَكْثِرْ مِنْهَا مَا اسْتَطَعْت حَتَّى يَعْظُمَ قَدْرُكَ عِنْدَ اللَّهِ، وَتَعْظُمَ حَسَنَاتُك، وَاسْتَكْبِرْ صَغِيرَ ذَنْبِك حَتَّى يَصْغُرَ عِنْدَ اللَّهِ، وَخَفْ مِنْ صَغِيرِ ذُنُوبِك أَنْ يُحْبِطَ اللَّهُ بِهِ عَمَلَك كُلَّهُ، وَارْجُ بِحَسَنَاتِك أَنْ يَمْحُو اللَّهُ بِهَا عَنْك كُلَّ سَيِّئَةٍ عَمِلْتهَا فَارْجُ حَسَنَاتِك، وَخَفْ سَيِّئَاتِك ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]

، وَيَنْبَغِي لِلْعَبْدِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 55 (SanadKitab #11406, hlm. urut 695)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.