Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 58

  1. فصل في آداب الفقير المنقطع التارك للأسباب وكيفية نيته وهديه
  2. فصل ويتقي الرياء والكبر والعجب

أَعْيُنِ النَّاسِ، وَيُحَبِّبُهُمْ إلَيْك فَكُلَّمَا أَثْنَوْا عَلَيْك اسْتَحْلَيْت عَمَلَك، وَخَفَّ عَلَيْك، وَقَدْ سَتَرَ عَنْك دَاءَ الْحَسَنَاتِ، وَدَاءَ السَّيِّئَاتِ، وَمِنْ دَاءِ الْحَسَنَاتِ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُك مِنْ تَرْكِهَا إلَّا مَخَافَةَ أَنْ تَسْقُطَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ رِبْحَهُ مِنْك إذَا سَقِمَتْ نِيَّتُك أَكْثَرُ مِنْ رِبْحِهِ مِنْك إذَا أَحْبَبْت الدُّنْيَا، وَاتَّسَعْتَ مِنْهَا، وَمِنْ دَاءِ السَّيِّئَاتِ سَقَمُ نِيَّتِك، وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَدُوَّ رُبَّمَا أَفْسَدَ الْحَسَنَاتِ أَوَّلًا بِسَقَمِ النِّيَّةِ، وَرُبَّمَا أَفْسَدَهَا آخِرًا بِتَعْظِيمِ النَّاسِ لَك فَإِذَا عَلِمَ أَنَّك لَا تُحِبُّ ذَلِكَ، وَلَمْ تُجِبْهُ إلَى مَعْصِيَةٍ خَلَّاك، وَذَاكَ فَاحْذَرْ عَلَى عَمَلِك كُلِّهِ مِنْ حِيلَةِ الْخَبِيثِ، وَإِذَا رَأَيْت الْعَمَلَ قَدْ خَفَّ فَكُنْ أَشَدَّ مَا تَكُونُ لَهُ حَذَرًا إذَا خَفَّ عَلَى نَفْسِك الْعَمَلُ فَهُوَ أَفْسَدُ مَا يَكُونُ إذَا صَحَّ عِنْدَك.

وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ أَعْرَفُ بِك، وَبِمَا تَهْوَاهُ نَفْسُك مِنْك، وَلَا تَدَعْ الْعَمَلَ مِنْ أَجْلِ آفَتِهِ، وَلَكِنْ اعْمَلْ بِنِيَّةٍ، وَصِحَّةٍ، وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ، وَكُنْ حَذِرًا طَالِبًا لِلْخَلَاصِ كَارِهًا مُعَانِدًا لِفَسَادِ الْعَمَلِ لَا تُرِيدُ الثَّوَابَ إلَّا مِنْ اللَّهِ، وَحْدَهُ، وَطَلَبِ الدَّارِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَعْمَلْ لِيُعْطِيَك فِي الدُّنْيَا ثَوَابًا فَإِنَّ الَّذِي قَدَّرَ اللَّهَ ﷿ أَنْ يَصِلَ إلَيْك مِنْ رِزْقٍ أَوْ أَجْرٍ أَوْ ثَنَاءٍ فَإِنَّهُ صَائِرٌ إلَيْك فَعَلَيْك بِالصِّدْقِ، وَاِتَّخِذْهُ ذُخْرًا لِيَوْمٍ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ.

وَانْظُرْ إذَا صَحَّ عَمَلُك عِنْدَك فَكُنْ أَخْوَفَ مَا يَكُونُ مِنْ فَسَادِهِ، وَلَا تَأْمَنْ عَلَيْهِ مِنْ الْفَسَادِ فَتُفْسِدُهُ فَإِنَّ آفَةَ الْعَمَلِ الْأَمْنُ عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَمْنَ عَلَى الْحَسَنَاتِ أَضَرُّ عَلَيْهَا مِنْ السَّيِّئَاتِ، وَالْأَمْنَ عَلَى السَّيِّئَاتِ أَضَرُّ عَلَيْك مِنْ السَّيِّئَاتِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ أَمْنَك عَلَى الْحَسَنَةِ أَحَبُّ إلَى إبْلِيسَ مِنْ السَّيِّئَةِ، وَقُنُوطَك بَعْدَ السَّيِّئَةِ أَحَبُّ إلَى إبْلِيسَ مِنْ السَّيِّئَةِ، وَاسْتِصْغَارَك لِسَيِّئَةٍ كَبِيرَةٍ أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ سَيِّئَةٍ بَعْدَ سَيِّئَةٍ، وَاسْتِصْغَارَك لِسَيِّئَةٍ أَرَدْتَهَا ثُمَّ تَرَكْتهَا أَحَبُّ إلَيْهِ مِنْ كَبِيرَةٍ عَمِلْتهَا ثُمَّ اسْتَغْفَرْت مِنْهَا لِعِظَمِهَا عِنْدَك فَافْهَمْ مَا أُلْقِيَ إلَيْك مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَاحْذَرْهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ إبْلِيسَ الْخَبِيثَ يُجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ مَدْحَ الصَّادِقِ لِيُفْسِدَ عَلَيْهِ صِدْقَهُ، وَيَزِيدُ الْكَاذِبَ فِي عَمَلِهِ قُوَّةً حَتَّى يُسَوِّي بَيْنَ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 58 (SanadKitab #11406, hlm. urut 698)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.