Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 83

  1. فصل في معرفة أصل الأشياء التي تتفرع منها فنون الخير

غَنِيمَةً وَإِحْدَاثَ نِعْمَةٍ أَلْتَمِسُ الشُّكْرَ عَلَيْهَا إذْ عَلِمْت أَنَّ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ كَلِمَةٍ رَقِيبًا عَتِيدًا، وَأُنْزِلُ مَا اُضْطُرِرْت إلَيْهِ مِنْ الْقَوْلِ مُصِيبَةً نَازِلَةً، وَمَا كُفِيتُ مِنْ الْكَلَامِ غَنِيمَةً بَارِدَةً.

وَيُرْوَى عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ مِنْ شَرِّ كَسْبِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا تَنْقِيصُ الْعَبْدِ غَيْرَهُ، وَالْوَقِيعَةَ فِيهِ، وَهِيَ الْغِيبَةُ، وَيُقَالُ: إنَّهَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ، وَتَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَتُحْبِطُ الْأَعْمَالَ، وَيَسْتَوْجِبُ بِهَا صَاحِبُهَا الْمَقْتَ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْغِيبَةُ وَالنَّمِيمَةُ مَخْرَجُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الْبَغْيِ، وَالنَّمَّامُ قَاتِلٌ، وَالْمُغْتَابُ آكِلُ مَيْتَةٍ، وَالْمُبَاهِي مُتَكَبِّرٌ، وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ بَعْضُهَا مِفْتَاحٌ لِبَعْضٍ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مُجَانِبٌ لِأَحْوَالِ الْمُتَّقِينَ.

[فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ أَصْلِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ مِنْهَا فُنُونُ الْخَيْرِ]

وَقَالَ: ﵀ سَأَلَ سَائِلٌ حَكِيمًا فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِأَصْلِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي مِنْهَا تَتَفَرَّعُ فُنُونُ الْخَيْرِ، وَتَجْرِي بِهَا الْمَنَافِعُ، وَتَصِحُّ عَلَيْهِ الْأَعْمَالُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

فَقَالَ لَهُ الْحَكِيمُ: اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَتَفَرَّعُ مِنْهَا فُنُونُ الْخَيْرِ، وَتَجْرِي بِهَا الْمَنَافِعُ، وَتَصِحُّ عَلَيْهِ الْأَعْمَالُ بَعْدَ الْيَقِينِ بِمَعْرِفَةِ النِّعَمِ، وَالْقِيَامِ بِأَدَاءِ الشُّكْرِ، وَالْعَمَلِ بِهِ، وَأَنْ يَصِحَّ عِنْدَك أَنَّ جَمِيعَ الْخَيْرِ مَوَاهِبُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ الْمَعَاصِي كُلِّهَا عُقُوبَةٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، وَهِيَ مِنْ طَرِيقِ الْخِذْلَانِ، وَذَلِكَ مِنْ عَلَامَاتِ السُّخْطِ فَإِذَا اعْتَرَفْت بِذَلِكَ كَثُرَتْ حَسَنَاتُك، وَقَلَّتْ سَيِّئَاتُك؛ لِأَنَّك إذَا عَلِمْت أَنَّ الْإِحْسَانَ نِعَمٌ وَمَوَاهِبُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ازْدَدْت فِي الشُّكْرِ، وَاسْتَقْلَلْت كَثِيرَ شُكْرِك عِنْدَ صَغِيرِ نِعْمَةٍ عَلَيْك؛ لِأَنَّ الْجَبَّارَ الْعَظِيمَ مَنَّ بِهَا عَلَيْك، وَسَاقَهَا إلَيْك فَقَلَّ عِنْدَك كَثِيرُ الشُّكْرِ، وَكَبُرَ عِنْدَك صَغِيرُ النِّعَمِ فَجَرَيْت حِينَئِذٍ فِي مَيْدَانِ الزِّيَادَةِ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ، وَعَلِمْت مَعْرِفَةَ الرِّضَا، وَطَمِعْت فِي الْعَفْوِ، وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ الْإِسَاءَةَ الَّتِي اكْتَسَبْتهَا إنَّمَا هِيَ خِذْلَانٌ مِنْ اللَّهِ وَإِنَّهَا مِنْ طَرِيقِ السُّخْطِ فَزِعْت إلَى التَّضَرُّعِ فَنَزَلْتَ بِسَاحَتِهِ، وَإِلَى الِاسْتِكَانَةِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 83 (SanadKitab #11406, hlm. urut 723)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.