رِجْلَيْهِ يُرِيدُ الشَّهْوَةَ لَكَانَ لِوَاطًا، وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ: ﵀ لَا تُجَالِسُوا أَبْنَاءَ الْأَغْنِيَاءِ فَإِنَّ لَهُمْ صُوَرًا كَصُوَرِ النِّسَاءِ، وَهُمْ أَشَدُّ فِتْنَةً مِنْ الْعَذَارَى، وَقَالَ: بَعْضُ التَّابِعِينَ مَا أَخَافُ عَلَى الشَّابِّ النَّاسِكِ فِي عِبَادَتِهِ مِنْ سَبُعٍ ضَارٍ كَخَوْفِي عَلَيْهِ مِنْ الْغُلَامِ الْأَمْرَدِ يَقْعُدُ إلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُ التَّابِعِينَ ﵃: اللُّوطِيَّةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَصْنَافٍ: صِنْفٍ يَنْظُرُونَ، وَصِنْفٍ يُصَافِحُونَ، وَصِنْفٍ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ الْعَمَلَ، وَرُوِيَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ﵀ جَاءَ إلَيْهِ رَجُلٌ، وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ حَسَنُ الْوَجْهِ فَقَالَ: لَا تَجِئْنِي بِهِ مَرَّةً أُخْرَى فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ ابْنُهُ، وَهُمَا مَسْتُورَانِ فَقَالَ: عَلِمْت، وَلَكِنْ عَلَى رَأْيِ أَشْيَاخِنَا، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ صَاحِبُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَجَاءَهُ غُلَامٌ حَدَثٌ لِيَجْلِسَ إلَيْهِ فَأَجْلَسَهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَمَّا إتْيَانُ الذُّكُورِ فَهِيَ الْفَاحِشَةُ الْعُظْمَى، وَهُوَ مُحَرَّمٌ مُغَلَّظُ التَّحْرِيمِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٦٥] ﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ [الشعراء: ١٦٦] قَالَ مَالِكٌ: وَيُرْجَمُ الْفَاعِلُ، وَالْمَفْعُولُ بِهِ أُحْصِنَا أَوْ لَمْ يُحْصَنَا، وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ هُوَ كَالزِّنَا إنْ كَانَ بِكْرًا يُحَدُّ، وَإِنْ كَانَ ثَيِّبًا يُرْجَمُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَفْعَلَهُ مَعَ غُلَامٍ أَوْ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةٍ، وَالْحُجَّةُ لِمَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ، وَالْمَفْعُولَ بِهِ» ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَجَمَهُمْ بِالْحِجَارَةِ قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] الْآيَةَ، وَرُوِيَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - فِي رَجُلٍ كَانَ يُنْكَحُ كَمَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ أَرَى أَنْ يُحَرَّقَ فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ فَأَحْرَقَهُ بِالنَّارِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: يُرْجَمُ اللُّوطِيُّ، وَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: يُرْمَى مِنْ شَاهِقِ جَبَلٍ أَعْلَى مَا فِي الْبَلَدِ مُنَكَّسًا، ثُمَّ يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ، وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ -
Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج
Baca Juz 3, halaman 115
Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 115 (SanadKitab #11406, hlm. urut 755)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.