Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 146

  1. فصل في السماع وكيفيته
  2. فصل في الاشتغال بتحصيل علم الكيمياء

مَا قَبِلَهَا، وَلَا أَقْبَلَ عَلَيْهَا؛ لِمَا حَصَلَ عِنْدَهُ مِنْ الِاسْتِغْنَاءِ بِرَبِّهِ ﷿، وَحُسْنِ نَظَرِهِ لَهُ إذْ إنَّ مَفَاتِيحَ هَدَايَاهُ لَا تَنْحَصِرُ، وَلَا تَرْجِعُ إلَى قَانُونٍ مَعْلُومٍ؛ لِأَنَّهُ ﷿ لَا يَأْخُذُهُ حَصْرٌ، وَلَا يُقَالُ فِي حَقِّهِ أَيْنَ، وَلَا كَيْفَ فَكَذَلِكَ مَا سَتَرَهُ ﷾ عَنْ عَبْدِهِ مِنْ عَطَايَاهُ الْجَمَّةِ، وَهَدَايَاهُ الَّتِي لَا حَصْرَ لَهَا.

وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ ضَرُورَةٌ، وَجُوعٌ شَدِيدٌ فَتَضَرَّعَ إلَى اللَّهِ ﷾ فِي خَلْوَتِهِ، وَطَلَبَ مِنْهُ الْعَطَاءَ فَسَمِعَ هَاتِفًا، وَهُوَ يَقُولُ: أَتُرِيدُ طَعَامًا أَوْ فِضَّةً فَقَالَ، بَلْ فِضَّةً، وَإِذَا بِصُرَّةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فِيهَا أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ إذَا طُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ، وَأَخْرَجَ مَا طُلِبَ مِنْهُ، وَكَانَ أَصْحَابُهُ يَنْظُرُونَ إلَى جَيْبِهِ، وَيَقْطَعُونَ بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ، ثُمَّ إنَّهُ مَعَ ذَلِكَ إذَا طُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الْحَالِ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي جَيْبِهِ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا طُلِبَ مِنْهُ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَ أَنَّ الْخَضِرَ يَأْتِيهِ بِكُلِّ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعْت سَيِّدِي أَبَا مُحَمَّدٍ ﵀ يَحْكِي أَنَّهُ كَانَ يَصْحَبُهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ يُعْرَفُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطُّفَيْلِ، وَكَانَ صَاحِبَ عَائِلَةٍ، وَفَقْرٍ، وَكَانَ النَّاسُ فِي سَنَةٍ شَدِيدَةٍ، وَغَلَاءٍ فَجَاءَ لَيْلَةً بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ إلَى بَيْتِهِ فَوَجَدَ أَوْلَادَهُ يَبْكُونَ، فَقَالَ لِأُمِّهِمْ: مِمَّ يَبْكُونَ؟ فَقَالَتْ: مِنْ الْجُوعِ قَالَ فَتَرَكْتهمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ، وَطَلَعْت عَلَى سَطْحِ الْبَيْتِ، وَمَرَّغْت خَدِّي عَلَى الْأَرْضِ، وَقُلْت: يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ يَبْكُونَ إلَيَّ، وَأَنَا أَبْكِي إلَيْك أَعْطِنَا شَيْئًا نَأْكُلُهُ قَالَ فَإِذَا سَحَابَةٌ قَدْ طَلَعَتْ فَجَاءَتْ فَعَمَّتْ الدَّارَ فَأَمْطَرَتْ فُولًا عَلَى الدَّارِ، وَحْدَهَا قَالَ فَنَزَلْت إلَى الْأَوْلَادِ، وَأَخْبَرْتُهُمْ فَطَلَعُوا فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ بَقِيَ عِنْدَهُمْ يَأْكُلُونَ مِنْهُ إلَى أَنْ دَخَلَ الْقَمْحُ الْجَدِيدُ.

، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ حِكَايَةُ سَيِّدِي الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ ﵀ فِي أَنَّهُ بَقِيَ فِي وَقْتٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى أَكْلٍ، وَلَا شُرْبٍ قَالَ.

وَلَوْ بَقِيت كَذَلِكَ لَمْ أَحْتَجْ إلَى شَيْءٍ طُولَ حَيَاتِي لَكِنْ رَجَعْت إلَى الْأَكْلِ مِنْ طَرِيقِ الِامْتِثَالِ لِسُنَّةٍ لَا غَيْرٍ. فَمَنْ رَجَعَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَطُرُقُ الْفَتْحِ لَهُ مُتَعَدِّدَةٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَأَوَانٍ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 146 (SanadKitab #11406, hlm. urut 786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.