Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 200

  1. فصل في السماع وكيفيته
  2. فصل في ذكر بعض المتشبهين بالمشايخ وأهل الإرادة

تَنْحَصِرَ فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يَضُرُّ بِحَالِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ بِسَبَبِ تَكَلُّفِهِ لَهُمْ أَشْيَاءَ مِنْ الْأَطْعِمَةِ تَلِيقُ بِهِمْ وَيَتَفَاخَرُونَ بِذَلِكَ وَبَعْضُهُمْ يَعِيبُ عَلَى مَنْ أَتَى بِطَعَامٍ لَا يَخْتَارُونَهُ وَلَيْتَ هَذِهِ الضِّيَافَةَ لَوْ كَانَتْ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ لَكِنَّهُمْ يُقَسِّطُونَ مَا يُنْفِقُونَهُ فِي تِلْكَ الضِّيَافَةِ عَلَى الرُّءُوسِ مِنْ غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ وَمُضْطَرٍّ وَمُحْتَاجٍ، وَأَكْثَرُهُمْ يَتَدَايَنُونَ بِسَبَبِهَا وَبَعْضُهُمْ يَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ يُعْطِيهِ وَعَمَّنْ يُدَايِنُهُ فَيَهْرُبُ قَبْلَ وُصُولِ الشَّيْخِ إلَى الْبَلَدِ فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى بَيْتِهِ، وَهُوَ غَائِبٌ فَيَأْخُذُونَ مَا وَجَدُوا مِنْ دَجَاجٍ أَوْ دَاجِنٍ، وَبَعْضُ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ الْهُرُوبِ يُمْتَحَن مَعَ كُبَرَاءِ أَهْلِ الْبَلَدِ بِمَا يُوجِبُونَ عَلَيْهِ مِمَّا لَا قُدْرَةَ لَهُ بِهِ وَتَفَاصِيلُ أَحْوَالِهِمْ فِي هَذَا الْمَعْنَى تَطُولُ، وَقَدْ قَالَ ﵊: «أَنَا وَأُمَّتِي بُرَآءُ مِنْ التَّكَلُّفِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ التَّكَلُّفِ لَهُمْ إلَّا عَلَفُ دَوَابِّهِمْ لَكَانَ فِيهِ مِنْ الْمُحَرَّمِ مَا فِيهِ» .

ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى هَذَا التَّكَلُّفِ الْعَظِيمِ حَتَّى أَضَافُوا إلَيْهِ مَا يَأْخُذُونَهُ مِنْ الْهَدَايَا وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ بِالْفُتُوحِ لِلشَّيْخِ وَلِأَصْحَابِهِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ سِيَّمَا صَاحِبُ الْمَنْزِلِ الَّذِي نَزَلُوا عِنْدَهُ فَهَذِهِ الْوَظَائِفُ أَعْنِي الضِّيَافَةَ، وَالْعَلَفَ، وَالْفُتُوحَ لِلشَّيْخِ وَجَمَاعَتِهِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا حَتْمًا، ثُمَّ إنَّهُمْ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى ذَلِكَ الْأَخْذِ لِلشَّيْخِ وَحْدَهُ حَتَّى يَأْخُذُوا لِخَادِمِ السَّجَّادَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ السَّجَّادَةَ فِي نَفْسِهَا بِدْعَةٌ فَكَيْفَ يُتَّخَذُ لَهَا خَادِمٌ، ثُمَّ يَأْخُذُونَ لِخَادِمِ الْإِبْرِيقِ، ثُمَّ لِخَادِمِ السِّمَاطِ، ثُمَّ لِخَادِمِ الْعُكَّازِ، ثُمَّ لِخَادِمِ الدَّابَّةِ أَوْ الْفَرَسِ ثُمَّ الْمُزَمِّرُونَ الَّذِينَ مَعَهُ.

ثُمَّ مَعَ هَذِهِ الْأَحْوَالِ الرَّدِيئَةِ يَرْقُصُ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ نِسَاءً وَرِجَالًا وَشُبَّانًا. ثُمَّ إنَّهُمْ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى هَذِهِ الْمَفَاسِدِ حَتَّى آخَى بَعْضُهُمْ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ وَلَا اسْتِخْفَاءٍ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّهُمْ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَى هَذَا الْفِعْلِ الْقَبِيحِ حَتَّى يَقْعُدَ بَعْضُ النِّسَاءِ يُلْبِسْنَ بَعْضَ الرِّجَالِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنْ الشَّيْخِ، وَقَدْ آخَتْهُ فَلَا تُحْتَجَبُ عَنْهُ؛ إذْ إنَّهَا صَارَتْ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ عَلَى زَعْمِهِمْ، وَكُتُبُ الْعُلَمَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرُوهُ، بَلْ افْتِعَالٌ مِنْهُمْ وَتَقَوُّلٌ بَاطِلٌ فَمَنْ اسْتَحَلَّهُ مِنْهُمْ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ الدِّينِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَحِلَّهُ مِنْهُمْ فَقَدْ ارْتَكَبَ أَمْرًا

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 200 (SanadKitab #11406, hlm. urut 840)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.