Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 259

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. ينبغي أن يشرع أولا في حفر القبر قبل الأخذ في غسله

أَعْلَاهُ ضَيِّقًا وَمِنْ أَسْفَلِهِ بِطُولِ الْمَيِّتِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ

؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْمَوْتَى أَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُمْ الرَّجُلُ الْوَاحِدُ أَعْنِي مَعَ التَّحَفُّظِ عَلَى دُخُولِ الْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ عَلَى السُّنَّةِ بِاحْتِرَامِهِ فَيَحْتَاجُ إلَى أَكْثَرَ مِنْ الْوَاحِدِ.

وَمَذْهَبُ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ مِنْ شَفْعٍ أَوْ وَتْرٍ، وَلَكِنْ قَدْرُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمَيِّتُ وَيَقُومُ بِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ بِرِفْقٍ وَتُؤَدَةٍ حَتَّى كَأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَتَحَرَّكُ لِوُجُودِ التَّلَطُّفِ بِهِ فِي إدْخَالِهِ فِي قَبْرِهِ. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ وَلِيُّ الْمَيِّتِ أَنْ يَأْخُذَ قِيَاسَهُ وَيَحْفِرَ لَهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ أَوْ أَزْيَدَ قَلِيلًا، وَيَكُونُ ذَلِكَ بِالسَّوَاءِ مِنْ أَعْلَى الْقَبْرِ إلَى اللَّحْدِ حَتَّى يَدْخُلَ الْمَيِّتُ فِي قَبْرِهِ بِالسَّوَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَيَكُونُ مَنْ يُدْخِلُهُ فِي قَبْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ؛ لِأَنَّهُ آخِرُ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا وَأَوَّلُ مَنْزِلٍ يَحِلُّ فِيهِ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِمَنْ اتَّصَفَ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُمَكِّنَ الْحَفَّارِينَ بِالْأُجْرَةِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنْ يُدْخِلُوهُ فِي قَبْرِهِ لِعَدَمِ اتِّصَافِهِمْ بِالْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ غَالِبًا، فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يُدْخِلُوهُ فِي قَبْرِهِ فَيَكُونُ الْمُتَنَاوِلُونَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَيَسُلُّونَ الْمَيِّتَ مِنْ جِهَةِ رَأْسِهِ، وَيَتَنَاوَلُونَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا بِرِفْقٍ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ يَفْعَلُونَ ضِدَّ ذَلِكَ، وَهُوَ أَنَّ الْحَفَّارَ يَتَنَاوَلُهُ حَتَّى إذَا نَزَلَ أَكْثَرُهُ جَعَلَهُ الْحَفَّارُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَرْمِيهِ بِشِدَّةٍ فَيَقَعُ فِي الْقَبْرِ وَهُوَ يَضْطَرِبُ وَفِي ذَلِكَ إخْرَاقٌ لِحُرْمَةِ الْمَيِّتِ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِخُرُوجِ الْفَضَلَاتِ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلْيَحْذَرْ مِنْ هَذَا وَمَا شَاكَلَهُ. ثُمَّ إنَّهُمْ يُدْخِلُونَهُ الْقَبْرَ مَنْكُوسًا عَلَى رَأْسِهِ، ذَلِكَ يُمْنَعُ لِثَلَاثِ مَعَانٍ:

أَحَدُهَا: مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ مَضَتْ أَنْ يُدْخَلَ فِي قَبْرِهِ بِالسَّوَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ.

الْمَعْنَى الثَّانِي: أَنَّهُ إذَا أُدْخِلَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَدْ تَنْزِلُ الْمَوَادُّ إلَى فَمِهِ وَأَنْفِهِ فَتَخْرُجُ كَمَا تَقَدَّمَ.

الْمَعْنَى الثَّالِثُ: مَا فِيهِ مِنْ التَّفَاؤُلِ فِي أَوَّلِ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ يُدْخِلُونَهُ فِيهِ مَنْكُوسًا عَلَى رَأْسِهِ أَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ بِمَنِّهِ.

وَلْيَحْذَرْ مِنْ أَنْ يَكُونَ اللَّحْدُ ضَيِّقًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يُدْخِلُونَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ فَلَا يَسَعُهُ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 259 (SanadKitab #11406, hlm. urut 899)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.