Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 3, halaman 294

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. أحكام العقيقة

بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا يُكَلِّفُهُمْ مِنْ الْعَوَائِدِ يَسِيرَةُ النَّفَقَةِ، وَفِيهَا الثَّوَابُ الْجَزِيلُ، وَفِي الْعَوَائِدِ ضِدُّ ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ الْبِدْعَةِ مِنْ الذَّمِّ إلَّا أَنَّ النَّفَقَةَ فِيهَا لَا تَخْلُفُ وَلَا يُثَابُ عَلَيْهَا مَعَ تَعَبِهِ لِأَجْلِهَا، فَفِيهَا التَّعَبُ دُنْيَا وَأُخْرَى.

وَفِي فِعْلِ الْعَقِيقَةِ مِنْ الْفَوَائِدِ أَشْيَاءُ كَثِيرَةٌ: مِنْهَا: امْتِثَالُ السُّنَّةِ، وَإِخْمَادُ الْبِدْعَةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَةِ إلَّا أَنَّهَا حِرْزٌ لِلْمَوْلُودِ مِنْ الْعَاهَاتِ وَالْآفَاتِ كَمَا وَرَدَ، فَالسُّنَّةُ مَهْمَا فُعِلَتْ كَانَتْ سَبَبًا لِكُلِّ خَيْرٍ وَبَرَكَةٍ، وَالْبِدْعَةُ بِضِدِّ ذَلِكَ.

وَقَدْ حُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَوَجَدُوا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ مَنْثُورَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَأَوْلَادُهُ ذَاهِبُونَ وَرَاجِعُونَ عَلَيْهَا، فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدَنَا، أَمَا هَذَا إضَاعَةُ مَالٍ، قَالَ: بَلْ هِيَ فِي حِرْزٍ قَالُوا لَهُ: وَأَيْنَ الْحِرْزُ، قَالَ لَهُمْ: هِيَ مُزَكَّاةٌ، وَذَلِكَ حِرْزُهَا، فَكَذَلِكَ فِيمَا نَحْنُ بِسَبِيلِهِ مَنْ عُقَّ عَنْهُ، فَهُوَ فِي حِرْزٍ مِنْ الْعَاهَاتِ وَالْآفَاتِ، وَأَقَلُّ آفَةٍ تَقَعُ بِالْمَوْلُودِ يَحْتَاجُ وَلِيُّهُ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ قَدْرَ الْعَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا، فَمَنْ كَانَ لَهُ لُبٌّ فَلْيَبْذُلْ جَهْدَهُ عَلَى فِعْلِهَا؛ لِأَنَّهَا جَمَعَتْ بَيْنَ حِرْزِ الْمَالِ وَالْبَدَنِ، أَمَّا الْبَدَنُ فَسَلَامَةُ الْمَوْلُودِ سِيَّمَا مِنْ الْآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ كَمَا تَقَدَّمَ.

وَأَمَّا كَوْنُهَا حِرْزًا لِلْمَالِ، فَإِنَّ النَّفَقَةَ فِي الْعَقِيقَةِ نَزْرٌ يَسِيرٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا يَتَكَلَّفُونَهُ مِنْ الْعَوَائِدِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا، وَغَيْرُهَا مِنْ النَّفَقَاتِ فِيمَا يَتَوَقَّعُ عَلَى الْمَوْلُودِ مِنْ تَوَقُّعِ الْعَاهَاتِ وَالْآفَاتِ، وَفِيهَا كَثْرَةُ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ لِأَجْلِ امْتِثَالِ السُّنَّةِ فِي فِعْلِهَا وَتَفْرِيقِهَا سِيَّمَا فِي هَذَا الزَّمَانِ، فَإِنَّ فِيهَا الْأَجْرَ الْكَثِيرَ لِقِلَّةِ فَاعِلِهَا. لِقَوْلِهِ ﵊: «مَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَنِي قَدْ أُمِيتَتْ فَكَأَنَّمَا أَحْيَانِي وَمَنْ أَحْيَانِي كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ» ، فَقَدْ شَهِدَ ﵊ لِمَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ السُّنَنِ إذَا أُمِيتَتْ بِالْمَعِيَّةِ مَعَهُ ﵊ فِي الْجَنَّةِ. وَالْعَقِيقَةُ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَلَّ أَنْ تُعْرَفَ، وَإِنْ عُرِفَتْ عِنْدَ بَعْضِهِمْ فَبِالِاسْمِ لَيْسَ إلَّا فِي الْغَالِبِ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ فِيهَا أَفْعَالًا تُخْرِجُهَا عَنْ الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ فِيهَا.

فَمِنْهَا مُخَالَفَةُ وَقْتِهَا الشَّرْعِيِّ الَّذِي تُذْبَحُ فِيهِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 3، ص 294 (SanadKitab #11406, hlm. urut 934)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.