Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 6

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. طلب الحلال فريضة بعد فريضة الإيمان والصلاة

وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ مَغْفُورًا لَهُ وَأَصْبَحَ وَاَللَّهُ رَاضٍ عَنْهُ» ثُمَّ اُنْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى مَا جَرَى مِنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ فِي شَرْبَةِ اللَّبَنِ الَّتِي شَرِبَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ جِهَتِهَا فَذُكِّرَ بِذَلِكَ فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ بِشَيْءٍ لَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِجِهَتِهِ فَتَقَايَأَهَا وَقَاسَى مِنْ ذَلِكَ مُعَالَجَةً شَدِيدَةً فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: وَاَللَّهِ لَوْ لَمْ تَخْرُجْ إلَّا بِرُوحِي لَأَخْرَجْتهَا؛ لِأَنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «كُلُّ لَحْمٍ نَبَتَ مِنْ حَرَامٍ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ لَهُ جِرَابٌ فِيهِ قُوتُهُ وَعَلَيْهِ قُفْلٌ مِنْ حَدِيدٍ وَالْمِفْتَاحُ عِنْدَهُ لَا يُمَكِّنُ مِنْهُ غَيْرَهُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ بِذَلِكَ مَا يَدْخُلُ فِي جَوْفِهِ فَهَذَا كَانَ حَالَهُمْ فِي تَحَفُّظِهِمْ ﵃ فِي أَمْرِ الْمَطْعُومِ.

وَأَمَّا الطَّهَارَةُ فَعَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا أَنْ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ هَلْ تَرِدُ حَوْضَك السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ لَا تُخْبِرْهُ فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا.

وَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: إنِّي لَأَجِدُهُ يَتَحَدَّرُ مِنِّي مِثْلَ الْخُرَيْزَةِ وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَلَا أَقْطَعُ صَلَاتِي " يَعْنِي الْمَذْيَ ".

هَذَا وَقَدْ كَانَ إمَامًا يَقْتَدِي النَّاسُ بِهِ فِي صَلَاتِهِمْ فَمَا بَالُك بِغَيْرِ هَذَا الْإِمَامِ.

وَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَمْشُونَ حُفَاةً ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَغْسِلُونَ أَقْدَامَهُمْ إلَّا إذَا أَصَابَتْهَا نَجَاسَةٌ رَطْبَةٌ.

وَكَانَتْ الْكِلَابُ تَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَتَخْرُجُ مِنْ الْآخَرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ السَّنِيَّةِ الَّتِي لَا يَأْخُذُهَا حَصْرٌ عَكْسَ حَالِ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْوَقْتِ إذْ إنَّهُمْ يَتَوَرَّعُونَ فِي أَمْرِ الطَّهَارَةِ وَيُضَيِّعُونَ كَثِيرًا مِنْ أَوْقَاتِهِمْ بِسَبَبِهَا، وَيَتَسَاهَلُونَ فِي أَمْرِ الْقُوتِ وَيَرْكَنُونَ فِيهِ إلَى قَوْلِ قَائِلٍ أَوْ زَلَّةِ عَالِمٍ قَالَ بِالْحِلِّ أَوْ الْكَرَاهَةِ وَيَجْعَلُونَهُ حُجَّةً

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 6 (SanadKitab #11406, hlm. urut 941)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.