Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 27

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل في تاجر البز وما أشبهه

وَالِامْتِثَالِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَنَهْيِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.

فَمَنْ كَانَ عَاقِلًا فَلْيَنْتَبِهْ وَمَنْ كَانَ مُنْتَبِهًا فَلْيَحْرِصْ وَلْيَزِدْ فِي الْمُبَادَرَةِ وَالِاسْتِبَاقِ إلَى الْخَيْرَاتِ فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَامَةُ النُّجْحِ وَالصِّدْقِ فِي الْعِبَادَةِ.

اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا ذَلِكَ بِمَنِّك وَكَرَمِك إنَّك عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ ﷺ.

[فَصْلٌ فِي تَاجِرِ الْبَزِّ وَمَا أَشْبَهَهُ]

ُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الرِّزْقَ لَا يَسُوقُهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَلَا يُجْلَبُ بِالْحِيَلِ وَالتَّدْبِيرِ.

أَلَا تَرَى أَنَّ كَثِيرًا مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ الْمَالُ لَدَيْهِ كَثِيرٌ وَعَكْسُهُ مِمَّنْ يُحْسِنُ التَّصَرُّفَ بِسَبَبِ حَذْقِهِ وَنَبَاهَتِهِ فَقِيرٌ لَا شَيْءَ لَهُ، وَكَذَلِكَ تَجِدُ بَعْضَ مَنْ لَا يُحْسِنُ صَنْعَةً لَدَيْهِ الرِّزْقُ كَثِيرٌ وَبَعْضُ مَنْ يُحْسِنُ صَنَائِعَ جُمْلَةٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى قُوتِ يَوْمِهِ إلَّا بِمَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْوَالِهِمْ وَهِيَ كَثِيرَةٌ.

وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى التَّاجِرِ أَنْ يَجْلِسَ بِنِيَّةِ التَّيْسِيرِ عَلَى إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ وَإِعَانَتِهِ لَهُمْ بِمَا يُحَصِّلُهُ فِي دُكَّانِهِ مِنْ السِّلَعِ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْ هُوَ مُضْطَرٌّ أَوْ مُحْتَاجٌ فَيَجِدَ حَاجَتَهُ مُتَيَسِّرَةً دُونَ تَعَبٍ؛ لِأَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَحْتَاجُ إلَى عَشْرَةِ أَذْرُعٍ مَثَلًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ، فَلَوْ كُلِّفَ هَذَا أَنْ يَشْتَرِيَ سوسية أَوْ مَقْطَعًا عَلَى الْكَمَالِ حَتَّى يَأْخُذَ حَاجَتَهُ مِنْهُ لَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَصَعُبَ فَإِذَنْ قَدْ تَعَيَّنَ أَنَّ مَا يُحَاوِلُهُ فِي دُكَّانِهِ مِنْ بَابِ التَّيْسِيرِ عَلَى إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ ﵊ «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا دَامَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» ثُمَّ يُضِيفُ إلَى هَذِهِ النِّيَّةِ نِيَّةَ الْإِيمَانِ وَالِاحْتِسَابِ وَنُصْحَ مَنْ يُبَاشِرُهُ مِنْ إخْوَانِهِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يُعَامِلُهُمْ بِهِ وَيَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي رِزْقِهِ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَهُ وُجُودُ الدُّكَّانِ وَعَدَمُهُ بِالسَّوَاءِ بِسَبَبِ النَّظَرِ إلَى الرِّزْقِ الْمَقْسُومِ الْمُقَدَّرِ.

وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي جَمِيعِ التُّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَمِمَّنْ سَيَأْتِي فَنِيَّةُ الْإِيمَانِ وَالِاحْتِسَابِ مَأْمُورُونَ بِهَا لِكَيْ يَعْظُمَ ثَوَابُهُمْ وَيَكْثُرَ خَيْرُهُمْ وَتَعُمَّهُمْ الْبَرَكَةُ فِيمَا يُحَاوِلُونَهُ مِنْ أُمُورِهِمْ وَتَقَعَ لَهُمْ الْإِعَانَةُ بِسَبَبِ

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 27 (SanadKitab #11406, hlm. urut 962)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.