Lewati ke konten

Kitab: Al-Madkhal · Pengarang: ابن الحاج

Baca Juz 4, halaman 64

  1. فصل تصرف الناس في أسبابهم وصنائعهم ومعايشهم
  2. فصل جمع مع الكراء ما يلزمونه من الباطل

مِنْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

[فَصْلٌ جَعَلَ الْفُلْفُلَ الَّذِي يُرِيدُونَ بَيْعَهُ فِي مَوْضِعٍ نَدِيٍّ]

(فَصْلٌ)

وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ الْفُلْفُلَ الَّذِي يُرِيدُونَ بَيْعَهُ فِي مَوْضِعٍ نَدِيٍّ لِيَثْقُلَ بِذَلِكَ فِي الْوَزْنِ.

وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ فِي الزَّعْفَرَانِ وَالْحَرِيرِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْبَضَائِعِ الَّتِي تَقْبَلُ النَّدَاوَةَ لِتَزِيدَ فِي الْوَزْنِ وَهَذَا مِنْ الْغِشِّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ بَلْ لَوْ نَدَّى وَهُوَ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ لَوَجَبَ عَلَيْهِ الْبَيَانُ عِنْدَ بَيْعِهِ وَإِنْ خَفَّ وَرَجَعَ لِمَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الْيُبْسِ فَمَا بَالُك بِشَيْءٍ يَفْعَلُهُ هُوَ بِهِ، وَهَذَا وَمَا شَابَهَهُ مُذْهِبٌ لِلْبَرَكَةِ مُمْحِقٌ لِلْمَالِ مُدْخِلٌ لِصَاحِبِهِ تَحْتَ قَوْلِهِ ﵊ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» .

(فَصْلٌ)

وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا ابْتَلَّ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا لَهُ صَمْغٌ كَالْعِلْكِ وَاللِّبَانِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَيَبْقَى كَالْحِجَارَةِ لِتَصَمُّغِهِ بِالْبَلَلِ فَيَكْسِرُونَهَا وَيَخْلِطُونَ مَعَهَا السَّالِمَ مِنْ الْبَلَلِ وَيَبِيعُونَ ذَلِكَ، وَلَا يُبَيِّنُونَ مَا أَصَابَهُ لِلْمُشْتَرِي وَهَذَا مِنْ بَابِ الْغِشِّ أَيْضًا إذْ إنَّ الْمُشْتَرِيَ لَوْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَشْتَرِهِ إلَّا بِنِصْفِ الثَّمَنِ أَوْ نَحْوِهِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ وَتَرْكُهُ غِشٌّ وَهُوَ مِنْ بَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.

(فَصْلٌ)

وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا يَبِسَ عِنْدَهُ التَّمْرُ الْهِنْدِيُّ عَجَنَهُ بِالْقُطَارَةِ حَتَّى يَبْقَى كَأَنَّهُ طَرِيٌّ وَهَذَا غِشٌّ لَا شَكَّ فِيهِ وَهُوَ مُلْتَحِقٌ بِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ.

[فَصْلٌ جَمَعَ مَعَ الْكِرَاءِ مَا يُلْزِمُونَهُ مِنْ الْبَاطِلِ]

(فَصْلٌ)

وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ أَنَّهُ إذَا اكْتَرَى عَلَى حَمْلِ مَتَاعِهِ فِي الْمَرْكَبِ أَوْ عَلَى دَابَّةٍ يَفْعَلُ مَعَ ذَلِكَ فِعْلًا لَا يَسُوغُ وَهُوَ أَنَّهُ يَجْمَعُ مَعَ الْكِرَاءِ مَا يُلْزِمُونَهُ مِنْ الْبَاطِلِ فِي طَرِيقِهِ وَذَلِكَ لَا يَنْحَصِرُ فِي الْعَادَةِ؛ لِأَنَّ الظُّلْمَ قَدْ يَقِلُّ وَقَدْ يَكْثُرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ قُدْرَةٌ وَالْجَهَالَةُ هَاهُنَا مَقْطُوعٌ بِهَا وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَنْعِ فِي شِرَاءِ التَّوْقِيعِ الَّذِي بِيَدِ غَيْرِهِ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا سَوَاءً بِسَوَاءٍ.

Rujukan halaman ini: المدخل لابن الحاج، ج 4، ص 64 (SanadKitab #11406, hlm. urut 999)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.