Lewati ke konten

Kitab: Fathu Babil 'Inayati bi Syarhin-Niqayah · Pengarang: الملا على القاري

Baca Juz 2, halaman 414

  1. كتاب الهبة
  2. (الرجوع عن الهبة)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

===

للوالد فيما وهب لولده. لهم: ما روى أصحاب السنن الأربعة ـ وقال الترمذيّ: حديثٌ حسنٌ ـ عن ابن عبّاس وابن عمر أن النّبيّ ﷺ قال: «لا يحلّ لرجلٍ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً (أو يهب هبةً) (¬١) فيرجع فيها، إلاّ الوالد فيما يُعطِي لولده. ومَثَلُ الذي يُعْطِي العطيّة ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل، فإذا شَبِع قاء ثمّ عاد في قيئه». وما رواه الجماعة إلاّ الترمذي من حديث أبي هريرة، وابن عبّاس، وابن عمر أنّ النّبيّ ﷺ قال: «العائد في هبته كالعائد في قَيئه». وعنه أيضاً: «العائدُ في هبته كالكلب يعود في قيئه». ولأنّها عقد تمليك فيلزم كالبيع. وإنما ثبت حقّ الرّجوع للوالد، لأنّ إخراجه عن ملكه لم يتمّ، لأن الولد من كسب الوالد.

ولنا: ما روى ابن ماجه من حديث أبي هُرَيْرَة أنّ النّبيّ ﷺ قال: «الرجل أحقّ بهبته ما لم يُثَب منها»، أي لم يعوض عنها. وأخرجه الدّارَقُطْنِيّ في «سننه»، وابن أبي شَيْبَةَ في «مصنفه»، ورواه الحاكم في «مستدركه» من حديث ابن عمرَ قال: صحيح على شرط الشيخين. ورواه الطَّبَرَانِيّ في «معجمه» من حديث ابن عبّاس، ولفظه: أَنّ النّبيّ ﷺ قال: «مَنْ وهب هبةً فهو أحقُ بهبته ما لم يُثَب منها، فإن رجع في هبته فهو كالذي يقيء ثم يأكل قيئه». وما روى عبد الرَّزَّاق في «مصنفه» عن سُفْيَان، عن منصور، عن إبراهيم قال: قال عمر: من وهب هبةً لذي رحمٍ، فليس له أنْ يرجع فيها. ومن وهب لغير ذي رحمٍ، فله أن يرجع فيها إلاّ أنْ يُثَاب منها.

وأُجيب عمّا رَوَوْهُ بأنّ المراد نفي الاستبداد بالرّجوع، أي لا ينفرد أحدٌ بالرُّجوع في هبته من غير قاضٍ، ولا تراضٍ إلاّ الوالد إذ احتاج إلى ذلك، فإنه ينفرد بالأخذ لحاجته. ويسمّى ذلك رجوعاً باعتبار الظاهر وإن لم يكن رجوعاً في الحكم. أو المراد: لا يحلّ له الرُّجوع ديانةً ومروءةً لا أنّه لا يحلّ له قضاءً وحكومةً، كقوله ﵊: «لا يحلّ لرجلٍ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت شبعان، وجاره إلى جنبه طاوياً» (¬٢) ، أي لا يليق ذلك ديانةً ومروءةً وإنْ كان جائزاً قضاءً وحكومةً.

Rujukan halaman ini: فتح باب العناية بشرح النقاية، ج 2، ص 414 (SanadKitab #1141, hlm. urut 1150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.