وَعَلَيهِ الفَتْوِى.
===
إليه من الأواني في غسل الموتى والكُرَاع (¬١) والسِّلاح (وَعَلَيْهِ الفَتْوِى) وهو قول عامة المشايخ، ومنهم شمس الأئمة السَّرَخْسِيّ.
وأما وقف السّلاح والكُرَاع فيجوز اتفاقاً لِمَا في زكاة «الصحيحين» عن أبي هريرة قال: بعث النّبيّ ﷺ عمر بن الخطّاب على الصّدقة فمنع ابن جميل وخالد والعبّاس، فقال رسول الله ﷺ: «ما يَنْقِم ابن جميلٍ إلاّ أنّه كان فقيراً فأغناه الله تعالى، وأمّا خالد فإنكم تظلمون خالداً فقد احتبس أدراعه (¬٢) وأعتُدَه (¬٣) في سبيل الله تعالى، وأمّا العبّاس عمّ رسول الله فهي عليه ومثلها» (¬٤) .. ثم قال: «أما شعرت أنّ عمّ الرّجل صِنْو (¬٥) أبيه»؟. والمراد بالكُرَاع: الخيل، ويدخل في حكمه الإبل، (لأنّ العرب) (¬٦) تجاهد عليها وتحمل عليها السِّلاح.
ورُوِيَ أنّه اجتمع في خلافة عمر ثلاث مئة فرسٍ مكتوبٍ على أفخاذها حَبْسٌ في سبيل الله. وعند أبي حنيفة لا يصحّ، وعند أبي يوسف (يصح) (¬٧) تبعاً للعَقَار، كالبقر والعبيدِ الأَكَرَة (¬٨) فيه، وسائر آلة الحراثة، وفي الكُرَاع والسِّلاح.
لأبي حنيفة: أنّ شَرْط صحة الوقف التأبيد، ولا تأبيد في المنقول. ولأبي يوسف: أنّ النّص ورد في الكُرَاع والسِّلاح فيقتصر عليه. ولمحمّد: أنّ القياس قد يترك بالتعامل كما في الاستصناع، لأنّ التعامل أقوى من القياس، فإنّه بمنزلة الإجماع.
وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمّد. وفي «القِنْيَة» عن «المحيط البُرْهَانِي»: وقف مئة دينارٍ على مرضى الصُّوفية يصحّ، ويدفَعُ الذَّهب إلى إنسانٍ مضاربةً ليستغلها