إلَّا خَاتَمٍ وَمِنْطَقَةٍ، وحِلْيَةِ سَيفٍ مِنْهَا،
===
الله ﷺ قال: «حُرِّمَ لباس الحرير والذّهب على ذكور أمتي، وأُحِلَّ لإناثهم».
(إِلاَّ خَاتَمٍ) بالجر على البدل (وَمِنْطَقَةٍ (¬١) وحِلْيَةِ سَيْفٍ مِنْهَا) أي من الفضة. أمّا الخاتم فلما أخرجه الجماعة أنّ رسول الله ﷺ اتّخذ خاتماً من فضة له فَصٌّ حبشيٌّ ونقش فيه: محمد رسول الله. وفي لفظٍ: إنّ رسول الله ﷺ أراد أن يكتب إلى بعض الأعاجم فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتاباً إلاّ بخاتم. فاتخذ خاتماً من فضة ونقش فيه محمد رسول الله، فكان في يده حتّى قُبِضَ، وفي يد أبي بكر حتى قُبِضَ، وفي يد عمر حتّى قُبِضَ، وفي يد عثمان حتّى سقط منه في بئر أَرِيس فأمر بها فنزعت فلم يقدر عليه.
والعبرة للحلقة، لأن قوام الخاتم بها دون الفَصّ. ويَجعلُ الرَّجلُ في لبسه الفَصّ إلى باطن الكف، بخلاف المرأة لأنّه للتزيين في حقها. ويُستحب للقاضي والسلطان ونحوهما ممن يحتاج إلى الختم، والأفضل لغيرهم تركه. وأمّا المِنْطَقَة فلما في «عيون الأثر» لأبي الفتح اليَعْمُرِي، ويُقَال له: ابن سَيِّد الناس: أنّ النبي ﷺ كان له مِنْطَقة من أَديمٍ مَبْشُورٍ ـ أي مشقورٍ ـ ثلث حلقها وإبْزيمُهَا وطرفها فضّة. والإبْزِيمُ: الذي في رأس المِنْطَقَة ونحوها.
وأمّا السيف فلما أخرجه أبو داود والترمذي والنَّسائي عن أنس قال: كانت قَبِيعَةُ سيف رسول الله ﷺ من فضة. (وفي لفظ للنِّسائي: كان نعل سيف رسول الله ﷺ من فضة، وقبيعة سيفه، وما بين ذلك حَلَقٌ من فضة. وفي لفظ: كان حلية سيف رسول الله ﷺ من فضة) (¬٢) .
وأخرج الطَّبَرَاني في «معجمه» عن مرزوق الصقيل (¬٣) ، أنّه صقل سيف رسول الله ﷺ ذا الفَقَار، وكانت له قَبِيعة من فضةٍ وحَلَقٍ من فضّةٍ. والقبيعة بقاف فموحدة ثم تحتية ثم مهملة على وزن سفينة: ما على طرف مَقْبِضِ السيف من فضة أو حديد.
وأخرج عبد الرَّزاق في «مصنفه» عن جعفر بن محمد قال: رأيت سيف