وَإنْ نَسِيَ التَّسمِيَةَ صَحَّ.
===
له حال ولا يعرف بغير هذا الحديث، ولا روى عنه غير ثَوْر بن يزيد.
ولنا: إطلاق قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَر اسْمُ اللَّه عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (¬١) أي وإن الذي لم يذكر اسم الله عليه حرام، لأنّ الفسق هو الخروج عن الطاعة، وإنّ مطلق النهي يقتضي التَّحريم. وما أخرجه أصحاب الكتب الستة عن عَدِيّ بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله إني أُرْسِلُ كلبي وأجد معه كلباً آخرَ لا أدري أيّهما أخذه قال: «لا تأكل فإنك إنّما سمّيت على كلبك ولم تسمّ على الكلب الآخر». ووجه الدّلالة على أنه علّل الحرمة بترك التسمية عمداً.
(وَإِنْ نَسِيَ التَّسْمِيَةَ صَحَّ) لأنّ النسيان مرفوع الحكم عن الأمة بقوله ﵊: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (¬٢) . ولأنّ في اعتباره حرجاً لأن الإنسان كثير النسيان، والحرج مرفوعٌ في الشرع، وفي المسألة خلاف مالك مستدلاًّ بظاهر قوله ﵊ لعديّ: «إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله عليه». وقوله ﵊: (له) (¬٣) أيضاً: «إذا أرسلت كلبك وسمّيت، فأخذ فقتل، فَكُل» (¬٤) إذ لا فصل فيه، فيفيد الحرمة بحالة العمد زيادةً على النص، فيجري مجرى النسخ، وقد سبق الجواب عنه.
ووقت التسمية في غير الصيد عن الذبح لقوله تعالى: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صواف﴾ (¬٥) وهي حالة النحر، وفي الصيد عند الرمي أو إرسال الجارح، لأنَّ التكليف بحيب الوسع. وفي الخلاصة: ولو ذبح ولم يظهر الهاء في باسم الله: غن قصد ذكر اسم الله يحل، [وإن ل يقصد أو قصد ترك الهاء الهاء لا يحل] (¬٦) . ولو ذبح المنخنقة، أو الموقوذة وهي المصروبة بنحو خسب أو حجر، أو حجر، أو المتردية التي تردت من علة او بئر،