وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.
===
امرأَةً، فحفر لها إِلى الثَّنْدُوَةِ (¬١) . قال أَبو داود: وحُدِّثْتُ عن عبد الصمد بن عبد الوارث بإِسناده نحوه، وزاد: ثم رماها بحصاةٍ مثل الحِمِّصة. وقال: «ارموا واتقوا الوجه»، فلما طَفِئَت (¬٢) ، أخرجها فصلّى عليها.
وفي «سنن البيهقي» عن الأجلح (¬٣) عن الشَّعْبِيّ قال: جيء بِشُرَاحَة الهَمْدَانية إِلى عليّ بن أَبي طالب، فقال لها: لعلّ رجلاً وقع عليكِ وأَنت نائمةٌ، قالت: لا. قال: لعلَّه استكرهك. قالت: لا. قال: لعل (¬٤) مولاك زَوَّجك من هؤلاء فأَنتِ تَكْتُمِيْنَهُ. يُلَقِّنُها لعلّها تقول: نعم، فأَمر بها فَحُبِسَتْ، فلمّا وضعت ما في بطنها أَخرجها يوم الخميس فضربها مئة وحفر لها يوم الجمعة في الرَّحَبَة، وأَحاط الناس بها وأَخذوا الحجارة، فقال: ليس هكذا الرَّجم، إِذاً يصيب بعضكم بعضاً، صفُّوا كصف الصلاة: صف خلف صف، ثم قال: أَيها الناس، (أُّيما امرأَةٍ جيء بها وبها حَبَلٌ أَوْ اعترفت، فالإمام أَول من يرجم ثم الناس.) (¬٥) (وأَيُّما امرأَةٍ جيء بها، أَوْ رجل زاني، فشَهِدَ عليه أَربعة بالزِّنا، فالشهود أول مَنْ يَرْجم، ثم الإِمام، ثم النَّاس)، (¬٦) ثم رجمها ثم أَمرهم فرجم صفٌ ثم صفٌ ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم».
ورواه أَحمد في «مسنده» عن يحيى بن سعيد، عن مجاهد، عن الشعبيّ قال: كان لشُرَاحَة زوجٌ غائبٌ بالشام وإِنها حملت، فجاء بها مولاها إِلى عليّ فقال: إِنْ هذه زنت فاعترفت، فجلدها يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وحفر لها إِلى السُّرَّة ـ وأَنا شاهدٌ ـ ثم قال: إِنْ الرجم سنةٌ سنّها رسول الله ﷺ، ولو شهد على هذه أَحدٌ لكان أَول من يرميها الشاهد، ليشهد ثم يُتْبع شهادَتَه حَجَرُهُ، ولكنها أَقرَّتْ فأَنا أَول من يرميها، فرماها بحجرٍ ثم رمى الناس وأَنا فيهم. قال: فكنت والله ممَّن قتلها.
(وَغُسِّلَ) المرجوم (وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ) لما روى ابن أَبي شَيْبَة في «مصنفه» في كتاب الجنائز عن أَبي معاوية، عن أَبي حنيفة، عن عَلْقَمَةَ بن مَرْثَد، عن ابن (¬٧)